سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44سأذ 13 رمضان 1424هـ - 8 نوفمبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

س5: سَمعت في يومٍ من الأيام حديثا قاله لي أحد الزملاء يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " عَلِّمُوا النساء سورة النور ولا تُعَلِّمُوهُن سورة يوسف "، هل هذا الكَلام ثَابِت ؟

ج: لا، هَذَا لَيس بِحديث ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. يُرْوَى ولكنه ليس بثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. ولكنَّه بَاطِل، والكلام الذي يقُولُه الناس أَبْطَل مِن ذلك في هَذَا الأمر، وعلى كل حال كثيرٌ مِن الناس يَذْكُرُون كثيرا مِن الأحاديث في خُطبهم وفي دروسهم ومُحَاضَرَاتِهِم وهي لا تثْبُتُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنَّ الغالبِيَّة العظمى من الناس لا يُفَرِّقُون بين الصحيح والموضوع ولا بين الموقُوف والمرفُوع ولا بين الموقُوف وغيره مِمَّا يُرفَع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا هو مَوْصُولٌ إليه، وإنَّما إذا وَجَدوا حديثا أو كلاما يُنسَب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في شيءٍ من الكتب بَادَرُوا بِنَشْر ذلك وهم يظنُّون أنَّهم يُحسِنُون صنعا، فالباطل الموضوع المخْتَرَع المصنوع والوَاهِي وما شابه ذلك مِمَّا لا يصح أن يُنسَب إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فعلينا أن نَحْتَرِز من الوقوع في الكَذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونَحن نظُن أنَّنَا نَنْشُر سُنَّتَهُ-صلوات الله وسلامه عليه-فالكذب عليه ليس مِن الأمر الهيِّن البسيط لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَن كَذَب عليَّ متعمِّدا فليَتَبَوَّأ مقعَدَه من النار ) فهذا الذي يأخُذ ما هبَّ ودبَّ مِمَّا يَجده في بطون الكتب أو يسمعه على ألسنة كثير من الناس وبعد ذلك يقوم هو بِنِسبته إلى الرسول صلوات الله وسلامه عليه .. أخشى ما أخْشَاه أن يقع في الكذب على النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وهو لا يشعُر ويُصِيبُه بذلك شيء من الإثْم والعياذ بالله تبارك وتعالى، فالحذر الحذر مِن الوقوع في مثل هذه الأمور.

٢٬٩١٣ / ٧٬٩٢٠