44سأذ 13 رمضان 1424هـ - 8 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: لا يُؤَثِّر ذلك على الصَّوم، لا عَلاقَة بالطهارة والنجاسة في مثل هذه القضية حتى إذا قلنا إنَّ نَجاسة المشرك الوثَنِي حِسِّية كما هو مذهب جُمهور أهل العلم، وإنَّمَا الكلام في قضية المعصية إذا كَانَ الشعر الذي يَحلِقُه لا علاقة له بالمعصية كَشَعْر الرأس-مثلا-فلا بأس بذلك، أمَّا إذا كان حَلق هذا الشعر لا يَجوز لأنَّه مِن الأمور المحرَّمَة فهو قد ارتكب معصية من معاصي الله تبارك وتعالى، والخلاف في نَقْضِ صيامه مَبْنِي على الخلاف في المعصية هل تنقض الصيام أو لا ؟؛ والله أعلم.
س: لكن يغسل المكان الذي بَاشَرَه ذلك الرجل ؟
ج: أما بالنسبة إلى ما يتعلَّق بالصوم فلا بأس بذلك ولا علاقة لِهذه القضية بصحة ولا نقض الصيام، أمَّا بالنسبة إلى الطهارة والنجاسة فللعلماء خلاف في المشرك الوثَنِي هل نَجاسته حِسية أو معنوية ؟ والذي ذهب إليه جُمهور أهل العلم أنَّ نَجاسته حِسية وعليه فلابد من أن يقوم بتطهير تلك المواضع التي قام بِلَمْسِها ذلك المشرك إذا كان ذلك الموضع أو تلك المواضع رَطبَة أو كانت يَد اللامِس رطبة.
س10: الريح هل هي مُنْقِضَة للوُضُوء ؟ والرجل الذي يُدَافع الريح، هل يُعطيه ذلك عذرا بعدم الصلاة بالناس ؟
ج: أمَّا بالنسبة إلى نَقْضِ الوضوء بالريح فإنَّها نعم ناقضة للوضوء، وإنَّما لعلَّ هذا السائل لَم يفهم ما ذَكَرَه بعض أهل العلم مِن أنَّ الريح لا تُوجِب الاستنجاء أي إذا خَرجت الريح من دُبُر الإنسان فإنه لا استنجاء عليه والأمر كذلك، وإن كان بعض العلماء يُفَصِّل بَيْنَ الموضع إذا كان رطبا أو كان يابسا فإن كان يابسا لا يَحتاج إلى استنجاء وإن كان رطبا فإنَّه يستنجي وهو حسن، أمَّا مِن حيث نقض الوضوء فهو أمرٌ متفق عليه بين أهل العلم أنَّها ناقِضَة للوضوء.