45سأذ 14 رمضان 1424هـ - 9 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٤أما إذا كانت تستطيع أن تقضيَ تلك الأيام ولكنّها لا تستطيع أن تصوم الآن فإنه لابد مِن القضاء .. لها أن تُفطِر في هذا الوقت وعندما تستطيع أن تقضيَ تلك الأيام-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-فإنَّها تُؤمَر بذلك .. إن استطاعتْ أن تقوم بقضائها متتابِعة فإنّ ذلك أفضل، بل ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب ذلك، وذهب بعضهم إلى أنَّه شرطٌ لِصحّة القضاء، وذهب بعض أهل العلم إلى أنّ ذلك ليس بواجب فضْلا مِن أن يكون شرطًا، والذي أراه أنَّه لا يُمكن أن يَصل ذلك إلى الشَّرْطية، إذ لا دليل على ذلك، وعليه نقول: إنَّ مَن صام القضاء وأفطر فيه فإنَّه لا يُؤمَر بقضاء الأيام الماضية، بِمعنى أنَّه لو كان هنالك إنسان عليه قضاء ستّة أيام فصام أربعة أيام ثم أفطر يوما بدون عذر .. هل يُؤمَر أن يقضي تلك الأربعة أو أنَّه لا يُؤمر بذلك وإنَّما يُؤمر بصيام اليومين الباقيَيْن ؟ الصَّواب أنَّه لا يُؤمَر بذلك بل يُؤمَر بالإتيان باليومين الباقيَيْن، إذ لا دليل يَدلّ على الشَّرْطية، وإنَّما يبقى الكلام في الوجوب وعدمه، ولاشك أنَّ الاحتياط أن يُخرِج الإنسان نفسه مِن الخلاف في هذه القضية، أما مَن لَم يَستطِعْ أن يقضيَ على سبيل التتابُع فإنَّه يُؤمَر بِأن يقضي على حسب استطاعته، إذ لا يُكلِّف الله نفسا إلا وسعها، فإن استطاع أن يَصوم يوما ثم يُفطِر يوما أو يومين وبعد ذلك يَصوم يوما وهكذا فلْيَفعلْ ولا شيء عليه بِمشيئة الله-تبارك-وتعالى.
أما إذا كانت هذه المرأة تستطيع أن تصوم مع استعمال البَخَّاخ فهذه القضية-في حقيقة الواقع-بِحاجة إلى شيءٍ مِن الدراسة:
والذي ذهب إليه كثيرٌ مِن أهل العلم إلى أنَّها تَصوم ولا شيء عليها.