سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 14 رمضان 1424هـ - 9 نوفمبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

وذهب بعضهم إلى أنَّها تُؤمَر بالصيام والإطعام .. تَصوم يوما وتُطعِم معه يوما وإذا أمكنها أن تقضي فإنَّها تُؤمَر بالقضاء ولا إطعام عليها، ولا شك أنَّ هذا أحوطُ وأسْلم .. أي تَستعمِل هذا البَخَّاخ وتُؤمَر أن تَصوم وتُطعِم مع ذلك مسكينا .. هذا إذا لَم تَسطِعْ القضاء أما إذا كانت تستطيع القضاء فإنَّه لا صيام(1) عليها وتقضي بعد ذلك، ولا شك أنَّ الدِّين-بِحمد الله-تبارك وتعالى-يُسْر وهذا الأمر فيه ما فيه فهذا مبني على الاحتياط والسلامة على رأي كثيرٍ مِن أهل العلم، أما الحكم بوجوب القضاء مع استعمال هذا البَخَّاخ أو وجوب الإطعام فهو-في حقيقة الواقع-بِحاجة إلى شيءٍ مِن النظر والتمحيص، إذ إنّ هذا ليس مِن الأمور الواضحة الجلية التي يُمكِن لِلإنسان أن يَحكُم فيها ولكنّنا نقول: " هذا أحوط ".

فإذن خلاصةُ ما يُمكن أن يُقال في قضية البَخَّاخ: مَن اضْطُرَّ إليه واحتاج فإنَّه لا مانع مِن استعماله، أما مَن استطاع أن يَتركه بِأن يَستعمِله في الليل-بعد الإفطار وقبل الصيام-فإنَّه يَكتفي بِذلك وليس له أن يَستعمِله في النَّهار، وإذا اضْطُرَّ إليه فإن استطاع أن يَقضِي فَلْيَقْضِ .. بقي هل يُؤمَر بالصيام والقضاء احتياطا ؟ فلا شك أنَّ ذلك أسْلم، أما القول بالوجوب ففيه ما فيه، فإذن يُمكِن أن يَصوم وأن يُطعِم مسكينا ولا شيء عليه فوق ذلك بِمشيئة الله.(2)

س2: عجوز تُوفيت في العام الماضي صامت ستّة عشر يوما مِن رمضان إلا أنَّها لَم تستطع إكماله واستمرَّت إلى ما بعد رمضان ثُم تُوفيت، ما حكم الفَتْرَة التي لَم تصُمْها ؟

(1) -لعل الشيخ قصد أن يقول: " إطعام " بدلا مِن " صيام ".

(2) -للشيخ تعليق على جوابه عن هذا السؤال وذلك في مقدمة جوابه على السؤال 1 مِن حلقة 15 رمضان 1424هـ ( 10 نوفمبر 2003م ).

٢٬٩٣٠ / ٧٬٩٢٠