45سأذ 14 رمضان 1424هـ - 9 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١١وهنالك فرقٌ كبير بيْن قضية تكبيرة الإحرام وبيْن الإقامة لِلمرأة، فتكبيرةُ الإحرام حكمُها ما ذكرتُه، أما بِالنسبة إلى الإقامة للمرأة فلِلعلماء فيها خلاف:
1-مِنهم مَن يقول بِمشروعيتِها بِتمامِها.
2-ومِنهم مَن يقول بعدم مشروعيتِها رأسا.
3-ومِنهم مَن يقول بِمشروعية الإتيانِ بِالتكبير والشهادتين وقول: " لا إله إلا الله " وأما ما عدا ذلك .. أي مِن الدعاء بـ: " حي على الصلاة، حي على الفلاح " فلا.
فهذا أمرٌ مُختلَف فيه بيْن العلماء، وإذا أتت المرأةُ بِالإقامة فلا بأس عليها بِمشيئة الله تبارك وتعالى.
فينبغي لِكل امرأة أن تُفرِّق بيْن الأمرين .. بيْن تكبيرة الإحرام فهي لابد مِنها ولا تَصِح الصلاة إلا بِها سواء كانت الصلاة فريضة أو كانت نافلة، وبين الإقامة التي هي أمرٌ مستحَب لِلمرأة عند بعضِ أهل العلم ولا ينبغي عند آخرين.
ومَن صلّى فريضةً مِن الفرائض بِغيْر تكبيرةِ الإحرام فإنَّ صلاتَه باطلة وعليه أن يَتوب إلى ربِّه وأن يَندَم على ما فَرَّطَ مِن أمرِه وأن يُعيدَ تلك الصلاة ولا كفّارةَ عليه بِمشيئة الله، أما على رأي مَن يَقول بِالكفارة فلِوجود الشبهة ومِن المعلوم أنَّ الكفارات تُدرَأ بِالشبهات كالحدود على الرأي الصحيح الراجح، وأما مَن قال بِعدم وجوبِ الكفارة في الصلاةِ رأسا-وهذا الرأي هو الصحيح-فالأمر واضِح؛ والله أعلم.
س10: والدُه كبيرٌ في السّن ومريضٌ لا يَعرِف مَن يَأتِي ومَن يَخرُج ولَم يَصم منذ سنتَيْن ؟
ج: على كل حال؛ إذا كان الأمرُ قد وَصَلَ إلى هذا الحد فلا شيءَ عليه ولا على أوليائه.
س11: بعضُ الناس يَأتِي بِالإقامة في النافلة والسنّة، هل هذا مشروع ؟
ج: لا.
الإقامةُ في الفريضة إذا كان الإنسانُ مُنفرِدا فإنَّه يُقيم لِلفريضة، أما إذا كان يُصلِّي مع الجماعة فإنَّ إقامةَ المؤذِّن تَكفِي لِلجماعة جميعا، فلا يَحتاج أن يُقِيم كلّ إنسانٍ بِمفردِه.