سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 21 رمضان 1424هـ - 16 نوفمبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

2-وذهب بعضُ أهل العلم إلى أنَّه يَنبغِي له أن يَخطب بِلُغَةِ أولئك القوم الذين يُصَلّون معه، وذلك لأنَّ المقصود مِن الخطبةِ الموعظة وليستْ هي مِن الألفاظ التي يُتَعَبَّدُ المولَى-تبارك وتعالى-بِها حتى لا يَصِحَّ لأحدٍ أن يَتكلَّمَ إلا بِاللغةِ العربية في خطبةِ الجمعة، ولا شكَّ أنّ هذا الرأي هو الرأي الصحيح، وذلك لأنَّ هذا هو المقصودُ مِن خطبةِ الجمعة، وليس المقصود بِأن يَتكلَّمَ الإنسانُ بِاللغةِ العربية، وإنَّما-قلنا-إذا كان القومُ الذين يَسْتَمِعون إليه ليسوا مِن العرب ولا يَفْقَهُون مِن العربية شيئا فكيف يُمكن له أن يتكلَّم بِموعظةٍ-أو ما شابه ذلك-بِلغةٍ لا يَفْقَهُهَا أولئك القوم وإنَّمَا يَنظرُون إليه فقط مِنْ غيرِ أن يَعرفوا شيئا مِمَّا يَتكلَّم بِه ؟! وإنَّما قلنا: " يتكلَّم بِاللغةِ العربية في بلادِ العرب " لأنَّ ذلك هو الأصل، فما دام أولئك الناس يَفْقَهُون تلك اللغة فلماذا يتكلَّم بِلغةٍ قد يَفْقَهُهَا بعضُ الحاضرين أو قد يَفْقَهُهَا الكل مثلا ولكنَّها مُخالِفة لِلغة التي هي الأصل في مثل هذه الأمور ؟!

٣٬٠٦١ / ٧٬٩٢٠