52سأذ 21 رمضان 1424هـ - 16 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٥فإذن القول الصحيح في هذه القضية أنَّ مَن كان يَخْطُب لِلجمعة أو لِلعيدين أو ما شابه ذلك مِن الخطب كخطبةِ الكسوف والخسوف على رأي مَن يَقول بِمشروعية الخطبة فيهما أنَّه يَنبغِي له أن يَخطب بِلغةِ أولئك القوم الذين يَستمِعون إليه .. نَعَم يَنبغِي لَه أنْ يَأتِي بِلَفظِ الحَمْدَلَة والشهادتيْن-أي بِأَن يَشهَد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وأنْ يُصلِّي على النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بِاللَّغَة العربية، وذلك لأنَّ هذه الأشياء يَفْقَهُهَا الكُلُّ تَقْرِيبا إذ إنَّ غَيْرَ العربي يَقرأُ فاتِحةَ الكتاب وفيها: ﴿ الْحَمْدُ للهِ … ﴾ وأيضا يَشهَد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولا يُشْكِلُ-أيضا-عليهم قول: " - صلى الله عليه وسلم - " فهذه الأمور يَفْقَهُهَا الناس و-كذلك-لابد عندَ الإتيانِ بِآيات كتابِ الله-تبارك وتعالى-مِن أنْ يَأتِي بِها بِاللغةِ العربية إذ ليس لأحدٍ أن يَقوم بِترجَمَة القرآن الكريم إلى غيرِ اللغةِ العربية وإنَّما تُتَرْجَم المعاني، فإن أتى بِالآيةِ القرآنية وقام بعدَ ذلك بِترجَمَةِ معنى تلك الآية-إن كان خبيرا بِذلك-فذلك مِمَّا لا مانع منه.
أما أن يَخطب أوَّلا بِاللغة العربية ثُم بعدَ ذلك يَقوم بعدَ الانتهاءِ مِنْ صلاةِ الجمعة مثلا أو بعدَ الخطبة الأصلية-أي بعدَ الخطبتَيْنِ-أو قبلَ الخطبة بِأنْ يَتَكلَّم بِلغةِ أولئك القوم فهذا مِمَّا لا يَنبغِي على حسب ما أرى، لأنَّ فيه زيادةً على المشروع؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: ربَّما يَفعَل البعضُ مِنْ بابِ تقديسِ اللغةِ العربية ؟