سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 21 رمضان 1424هـ - 16 نوفمبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: على كل حال؛ مِن المعلوم أنَّ الثابت في سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهكذا في عَهْدِ الخليفَتَيْن بعدَه-أنَّه-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-كان يُؤذِّن في عصرِه مُؤذِّنٌ واحِد وهكذا-كما قلتُ-في عهدِ الخليفتَيْن الراشديْن أبي بكر وعمر-رضي الله تبارك وتعالى عنهما-وإنَّما أَحْدَثَ الأذانَ الأوَّل عُثمان وَوَافَقَه على ذلك صحابةُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لِما في ذلك مِن المصلحة، ونظرا إلى عدم وجودِ الأذان الأوّل في عَهْدِ النَّبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لا يُمْكِن أن نَأتِي بِحديثٍ يَدُلّ على هذه القضية التي وَرَدَتْ في السؤال، وإنَّما نَنظُر إلى أَذَانِ الفجْر حيثُ إنَّه كان يُؤذِّن أوَّلا بلال-رضي الله تبارك وتعالى عنه-ثُم بعدَ ذلك يُؤذِّن ابنُ أمّ مَكتوم-رضي الله تبارك وتعالى عنه-كما ثبتَ ذلك في الحديثِ الصحيح، فَكَان بلال-رضي الله تبارك وتعالى عنه-يُؤذِّن قبلَ طلوعِ الفجر بَيْنَما كان ابنُ أمّ مَكتوم رضي الله-تبارك وتعالى-عنه .. كان يُؤَذِّن عندَ طلوع الفجر، فالمعْنَى مُتَقارِب ولِذلك الأَوْلَى-عندَ طائفةٍ كبيرة مِن أهل العلم، وهو المنصوصُ عليه-أن يُؤذِّن شخصٌ آخَر لِلأذانِ الثانِي بِخلاف الشخصِ الذي أَذَّن الأذانَ الأوَّل لِصَلاةِ الجمعة، فَعَلَيه يُؤَذِّنُ مؤذِّنَانِ أحدُهما يُؤذِّن الأذانَ الأوَّل الذي حَدَثَ في عهدِ عثمان-ووَافَقَه عليه الصحابة أو سَكَتُوا عنه أو وَافَقَ بعضُهم وسكتَ بعضُهم-ويُؤَذِّن شخصٌ آخَر الأذانَ الثانِي وهو الأذان الذي كان في عَهْدِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

هذا ومِنَ الجدير بِالذِّكْر أنه قد جاء في كتابِ الله-تبارك وتعالى، واتّفَقَتْ الأمّةُ الإسلامية أيضا-على أنَّه يُنْهَى عن البيعِ والشِّراء عِنْدَ النِّدَاءِ لِصلاةِ الجمعة.

٣٬٠٦٤ / ٧٬٩٢٠