54سأذ 26 رمضان 1424هـ - 21 نوفمبر 2003م طبعت
الجزء ١ · صفحة ٤ج: لا، لا، لا، لا يصح ذلك، لأنَّ هؤلاء كثير مِنْهُم ما يَقْصِدُون السِّلْعة التي يَشْتَرُونَهَا، وإنَّما يقصِدُون التوصل إلى السحب، ونَحن عرفنا عن أناس أنَّهم يشترون المشروبات الغازية لا لأجْلِهَا وإنَّما لأجل السَّحْب، حتى أنَّ مِنهم مَن يشتريها ويُرِيقُها .. لا يَشْرَبُهَا ولكن لأَجل أن يتوصَّلَ إلى السحب، وهذا يعنِي إنفاقاً للمال في ما لَم يأذن به الله تبارك وتعالى، والإنسان مسؤول عن مَالِه مِن أين اكتسبه وفيما أنْفَقَه، فالذي يُضيع ماله في ذلك هو مسؤول عنه، والذي ينال المال بِهذا الطريق-أيضاً-هو مسؤول عنه؛ والله-تعالى-أعلم.
س3: بعض الشركات تَتَّبِع طريقة أخرى فأيضا تَجعل بطاقات فكل مَن اشترى بِمبلغ مُعَيَّن يَحصُل على بطاقة وإذا تَجَمَّعَت هذه البطاقات يَحصُل بدلاً عنها سِلْعَة مُعَيَّنة ؟
ج: إن كان ذلك بغير طريق السحب فلا حرج في ذلك، أما بطريق السحب فلا.
س: مَن دخل في هذا السحب وخرجت له هذه الجائزة وتبَيَّن لَه الحكم فيما بعد، كيف يتصَرَّف ؟
ج: عليه أن يَتَخَلَّصَ مِمَّا أَخَذَه بدفْعِه إلى فقراء المسلمين فإنَّه مال مَجهول رَبُّه، وكل مال جهل رَبُّه ففقراء المسلمين أَوْلَى بِه.
س: البعض يقول أنا اشتريت هذه السلعة ولَم أكن أَعْلَم أنَّها تتضمن دعاية مُعيَّنَة وبعد فتحها خرجت لِي هذه الجائزة فأنا لَم أتعمد مِن الأساس شراءها لِهذا الغرض ؟
ج: بِما أنَّ هَذِه الجائزة جاءته بطريق غَيْرِ شرعي إذْ هي مِن أموال الذين اشْتَروا وكل واحد مِن أولئك رُبَّما كان قد اشترى مِن أَجْلِ التوصُّل إلى هذه الجائزة .. هي مِن الأرباح التي كَسَبها البَائع مِن المشترين وكثير مِن هؤلاء المشترين لَم يشتروا إلا لأجل الرغبة في هذه الجائزة فذلك غير جائز.
س: خَرَجَت لِي جائزة مِن هَذَا النوع ومقدارها عشرون ألفاً .. أردت أن أَسُد بِها ديون الذين وَقَعوا في ديون رَبَوِية، فهل يصح ذلك ؟