54سأذ 26 رمضان 1424هـ - 21 نوفمبر 2003م طبعت
الجزء ١ · صفحة ٥ج: على أيّ حال؛ إن كان أولئك غير تائبِين وإنَّما وقعوا في الديون وتوَرَّطُوا وهم لا يشعرون بألَم النَّدم مِن أجل المعصية التي أَلَمُّوا بِها فلا يَجوز أن يُعطوا شيئاً مِن ذلك، أمَّا إن كانوا تائِبِين ويريدون الخلاص ولَم يَجدوا إلى الخلاص سبيلا فإنَّ التائب يُساعَد على الخلاص مِما وقع فيه مِن الوَرَطَات.
س4: امتلِك مبلغاً وقدره ثلاثون ألفاً قمت بإخراج زكاته في شهر رمضان الماضي وأقوم بإضافة مبلغ شهري مِن راتبِي إلى هذا المبلغ، اتفقت مع مقاول لبناء مَنْزِل بِمبلغ تسعة وعشرين ألف ريال أدفعها على دفعات حسب سير العمل في البناء، تضمَّنَت الاتفاقية على أن أتَحَمَّل تكلفة إحضار بعض المواد كالأبواب والنوافذ والبلاط والكهرباء، دفعت للمُقاول حتى الآن أربعة عشر ألف ريال عمانِي، المتوقَّع أن يكون المبلغ الذي بِحَوزتِي في شهر رمضان القادم خَمسة وعشرين ألفاً، وفي المقابل أنا مُطَالَب للمقاول بِمبلغ خمسة عشر ألف ريال عماني أدفعها على دفعات بالإضافة إلى أنَّنِي مُطالب بتوفير بعض مواد البناء تزيد عن المبلغ الذي بِحَوْزَتِي وقد اضطر إلى الاستلاف لتَكْمِلَة البناء، فما هو الحكم الشرعي في زكاة هذا المبلغ ؟
ج: المبلغ الذي لَم يُسْتَهلَك تَجب زكاته، وإنَّما تَسقط زكاة ما استُهْلِك مِنه، ولكن مع كَوْنِه خالياً مِن الدَّيْنِ الحاضر، فإن كان واجباً على هذا الذي عنده هذا المبلغ دَيْن حاضر فليُسْقِط مقدار ذلك الدَّيْن الحاضر، فإن كان واجباً عليه قِسْط مِن الأقساط التي اتَّفَقَ عليها مع المقاول فإنَّه يُسقِط ذلك القسط الذي هو واجب قبل وجوب هذه الزكاة ويُزَكِّي الباقي؛ والله-تعالى-أعلم.
س: يسقط ذلك القسط في نفس الشهر الذي يزكي فيه.
ج: نعم.
س5: لدينا خادمة في المنْزِل وهي مسلمة ومِن أسرة فقيرة جداً ولديها أيتام، فهل يَحق لَها فطرة الأبدان .. أي أن تُدفع إليها ؟