54سأذ 26 رمضان 1424هـ - 21 نوفمبر 2003م طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٥س16: رجل نَذَرَ أن يصوم شهراً لله-تعالى-إن تَم قبوله في عمل معين، والآن بعد أن تَم اختياره لا يستطيع أن يصوم ما نَذَرَ به بسبب مشقة العمل أثناء فترة التدريب والتي تستمر قرابة السنتَيْن، فهل يؤجِّل الصيام إلى ما بعد السنتين أم ماذا يفعل ؟ علماً بأنَّه لَم يُحدِّد شهراً بعينه وإنَّما قصد صيام شهر واحد.
ج: هذا فَرْضٌ ليس واجباً على الفور وإنَّما مَتَى ما أداه-أي أدى هذا النذر-يُعتبر مؤدياً له ولا حرج عليه في ذلك.
س17: هل هناك رابط بَيْن الوسواس وبين عصيان الإنسان لله - سبحانه وتعالى - بحيث يكون هذا الوسواس عِقاباً له ؟
ج: قد يكون .. الله-تعالى-يبتلي مَن يشاء بِما يشاء، ويعاقِب مَن يشاء بِما يشاء، الأمر أمره سبحانه، وعلى الإنسان أن يُحاسب نفسه، عندما يتعرَّض الإنسان لأي ضيق في هذه الحياة عليه أن يُحاسِب نفسه، فإنَّه قد تَضِيق نفس الإنسان بسبب معصية ارتكبها، وهكذا والأدلة حتى مِن القرآن الكريم على ذلك: ﴿ … وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 125 ]، فهكذا يُبتلى الإنسان بسبب معصيته التي يرتكبها، وجدير بالإنسان أن يُحاسب نفسه كثيرا.
س: هل معنى هذا أنَّ الوسواس يعمل في اتِّجاهين قد يكون عقاباً للإنسان وقد يكون اختباراً له ؟
ج: نعم.
س18: عندما أصلي وخاصة عند السجود أشعر بِخروج بَول مِن عضوي على شكل قطرات خفيفة فيزداد شكي بالصلاة مِما يَجعلنِي أقطع صلاتِي لأرى مَاهِية هذا الشيء، وقد ذُكِر لِي أنَّ هذا هو الوسواس لكنَّنِي أرى هذه القطرات بعينِي وأحسها، فما العمل ؟