55سأذ 27 رمضان 1424هـ - 22 نوفمبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ٤وهذا الذي ترك الصلاة لا يَخلو إما أن يكون تاركاً لها مع إنكاره إياها أو إنكاره لأي شيء مِما علم مِن الدين بالضرورة، وفي هذه الحالة يكون هو في عداد المرتدين، ولا يجوز أن تبقى هذه المرأة عنده لحظة واحدة، لأنَّ زواجه بِها زواج فاسدا ذلك لأنَّه لا يجوز إنكاح المشركين، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 221 ]، وفي هذه الحالة عليها أن تخرج مِن بيته وأن لا تبقى عنده، أي إن كان يُنكر وجوب الصلاة، أو ينكر أي شيء مِما علم مِن الدين بالضرورة كأن يُنكر اليوم الآخر أو يُنكر أي صفة مِن صفات الله-تعالى-التي نص عليها القرآن الكريم، أو يُنكر الزكاة المشروعة، أو يُنكر شيئاً مِن أحكام الله-تعالى-التي نص عليها القرآن الكريم أو نصت بِها سُنةَّ متواترة عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم، في هذه الحالة إن أنكر شئاً مِن ذلك مِن غير تأويل يكون في عداد المرتدين عن الإسلام والعياذ بالله.
أما إن كان لا يُنكر وجوب الصلاة ويدين لله-تعالى-بوجوبِها ولكنَّه مع ذلك هو مُتهاون بِها في هذه الحالة يكون هو كافراً كفر نعمة، ولا خير في بقائها عنده، ولكن لا نقول بأنَّه يَحرم عليها أن تبقى عنده، وإن كان مِن الأفضل للمرأة المسلمة أن لا تبقى مع تارك الصلاة بأي حال مِن الأحوال؛ هذه هي الحالة التي يجب أن تراعى.
ومهما يكن فإنَّنَا نوصي دائماً .. نوصي أوَّلاً النساء أن لا يرضين بالارتباط إلا بِمن يُرتضى دينه وخلقه، ونوصي أولياء أمورهن أن لا يرضوا بربط مصير مولياتِهم إلا بِمصير مَن يرتضى دينه وخلقه؛ والله-تعالى-ولي التوفيق.
س: لكن قضية انفصالها عنه كيف تكون، لأنَّه قد لا يصغي إلى قولها ويرفض أن يطلقها ؟