55سأذ 27 رمضان 1424هـ - 22 نوفمبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ٥ج: أما إن كان مُنكراً لفرضية الصلاة فلا تَحتاج إلى أي عملية في الانفصال، لأنَّ العقد مِن أَوَّله عقد غير صحيح، وعليها أن تخرج مِن عنده.
وأما إن كان لا يُنكر ففي هذه الحالة عليها أن ترفع أمرها إلى القضاء الشرعي، وعلى القضاء الشرعي أن يراعي هذا الجانب، وأن لا يدفع بامرأة إلى أن تكون ضجيعة لثعبان مِن ثعابين جهنم؛ والعياذ بالله.
س2: كيف يتقبل الإنسان تجليات الله - سبحانه وتعالى - بالقبول والجمال والرضا مِن غير انفعال أو مِن غير رَفض أو ضَجر ؟
ج: المؤمن يرى كل ما يأتيه مِن قبل الله-تبارك وتعالى-حسنا، لأنَّ الله-تبارك وتعالى-أَوَّلاً قبل كل شيء لا يسئل عما يفعل، فلا يجري عليه حكم مِن قبل أحد، هو الذي يحكم على غيره ولا يُحكم عليه مِن قبل أحد، ثُمَّ إنَّ الله-تبارك وتعالى-هو العليم الخبير السميع البصير الذي أحاط بكل شيء علماً وخبرة، فتأتي أفعاله وفق حكمة يعلمها - سبحانه وتعالى - وإن كنا نحن لا نعلمها.
وعلينا أن ندرك أنَّ ما يأتي مِن قبل الله-تبارك وتعالى-إن تلقيناه بالقبول والرضا كان ذلك سبباً للوصول إلى استقرار الحال، وطمأنينة النفس وَهُدوء البال، ذلك لأنَّ الله-تبارك وتعالى-يَختبر مَن يشاء مِن عباده بِما يشاء مِن أفعاله، فهو يَختبر عباده بالشدة ويختبرهم بالرخاء، ويختبرهم بالبؤس ويختبرهم بالنعيم، ويختبرهم بالراحة ويختبرهم بالتعب، كل مِن ذلك لحكمة يعلمها - سبحانه وتعالى - .
على أَنَّنَا علينا أن ندرك بأنَّ الله - سبحانه وتعالى - مهما لقينا مِن قضائه وقدره مِن شدة وتعب فإنَّ أَلطَافه هي أعظم مِن أن تٌحصى، الله-تبارك وتعالى-هو اللطيف بعباده، هو الذي خلق العباد، وَهَيَّأَ لَهم أسباب الحياة، ووهب لَهم هذه الحياة نفسها، وجعل لَهم مَناخ الاستقرار في هذه الأرض، مَن الذي يُمكنه أن يفعل ذلك ؟