55سأذ 27 رمضان 1424هـ - 22 نوفمبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ٩فإن كان هذا الدَّين غير حاضر، وذلك بأن يكون مؤجَّلا إلى وقت لَم يَحضر ذلك الوقت فإنَّه لا زكاة على الدائن فيه، وإنَّما زَكَاته على المدِين إن كان عنده مِن النَّقد أو مِن المال الذي يُزَكَّى، إذ لا يَجب على المدين وَفاؤُه في ذلك الوقت والدائن ليس له أن يتقاضَى المَدِين هذا الدَّين، فالمنتفع هو المَدِين وليس الدَّائِن فزكاته على المدين إن كان عنده .. أي إن كانت موجودة عنده سُيُولَة أو تَحوَّل-مثلاً-إلى تجارة ونحوها.
أمَّا إن كان هذا الدين حاضرا فزكاته على الدائن ولكن بشرطين:
1-أن يكون المدين وفياً، بحيث لا يكون مُمَاطلاً مُمتَنعاً عن الوفاء.
2-وأن يكون مَلِياً، أي قادراً على الوفاء بحيث لا يكون مُعْدِما، فإن كان مُعدِماً فإنَّه لَم تبق عنده عَيْن حتى تُزَكَّى .. عَيْن المال غير موجودة وإنَّما هي في الذمَّة وصاحب الذمَّة ليس عنده شيء.
فلذلك لا يكون عليه شيء إن كان المَدين غير وَفِيِّ أو كان غير مَلِيِّ، وإنَّما عليه أن يُزَكِّيَه إن كان حاضراً بشرط أن يكون المَدِين وفياً مَلِيا؛ والله-تعالى-أعلم.
س4: الملابس التي تُغسل مع بعضها وفي بعضها نَجاسة هل تؤثر على الملابس الطاهرة ؟
ج: أَوَّلاً هذا التغسيل أليس هو يأتي على جميع ما في هذه الملابس مِن النجاسات ؟! فإن كان يأتي على جميع ما في الملابس مِن النجاسات ولا تبقى لها عين ولا يبقى لها أثر إذاً تكون طاهرة، ولو انتقلت هذه النجاسة إلى الملابس الأخرى لكن تطهر مِن الجميع بعامل هذا التغسيل.
ومِما يجب أن يتنبه له أنَّ النجاسة تطهيرها أمر معقول المعنى، ومعنى كونه معقول المعنى أنَّه إنَّما هو لأجل علة ظاهرة بينة، فلذلك إنَّما يزول حكم النجاسة بزوالها، فإذا زالت النجاسة ولو بفعل غير إنسان فالنجاسة لا يبقى لها حكم.