سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 8 محرم 1425هـ - 29 فيفري 2004م فقه العمال صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

ج: لا لأن ذلك مِمَّا يدعو إلى المضرَّة، وَمِن القَوَاعِد الشَّرْعِية أنَّه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، فلما كان الضَّرَرُ مرفوعاً وهذا ما يَدل عليه القرآن الكريم فإنّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 185 ]، والمضرة إنَّما هي عسر لذلك كان دفع الضرر لازماً، ولا يجوز لأحد أن يَتَعَمَّد الإضرار بأخيه، ثم مع هذا كله-أيضاً-على الإنسان أن يَفِي بعقده، الوفاء بالعقد مطلب شرعي .. الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 1 ]، وهذا العَامِل الذي قطع المسَافَة مِن بلده إلى هنا في مقابل أن يقوم بعمل عند أحد وتَكَفَّل له هذا الكفيل الذي جاء به بِنَفَقَة سَفَرِه وأتى به على حسابه كيف مع ذلك لا يَفِي بِما وعده إياه ولا يُنْجِز العقد الذي كان بينه وبينه ! هذا أمر غير جائز، ولَما كان غير جائز فإن فتح المجال له لأن يعمل عند أحد مِن الناس إنَّما يعد مِن باب التَّعاون على الفساد، والله-تعالى-يقول: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 2 ]، وهذا تَعَاوُن على الإثم وتعاون على العدوان لأنه يُفْضِي إلى عدم الوفاء بالوعد وعدم إتْمام العقد مِن ناحية ومِن ناحية أخرى يفضي إلى الإضرار بالغير فلذلك كان غير جائز شرعا.

س: هل مِن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الإبلاغ عن مثل هذه الحالة ؟

ج: نعم.

س3: قد تلزم الجهة الرسمية الكفيل أن يدفع مبلغاً مالياً في حال الإتيان بالعامل لكن يقوم هذا الكفيل بالاتفاق مع العامل نفسه على أن يرد تلك الكفالة إليه عندما يعمل، فما الحكم ؟

٣٬٦٩٤ / ٧٬٩٢٠