04سأذ 8 محرم 1425هـ - 29 فيفري 2004م فقه العمال صحح
الجزء ١ · صفحة ٧ج: على كل حال؛ كون هذا يدفع مَغْرَماً لا ريب أنَّه له أن يستوفي المَغرم الذي دفعه .. بِما أنه يدفع مغرماً فله أن يستوفي هذا المَغرم، ولا يُضَار في أي حال، أي معاملة لا يجوز مضارة أي جانب من جوانب المتعاملين بِها، نحن نجد أنّ الله-تبارك وتعالى-في الرَّضَاع يقول: ﴿ لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 233 ]، وهذا الحكم ينطبق على جميع المتعاملين في أيِّ مجال مِن المجالات سواء في البيوع أو في الإيجارات أو في أيِّ شيء لا يجوز أن يُضَار أي أحد، فلا يُضَار صاحب المال ولا يُضَار العامل لأن كل واحد منهما له حق ويَجب أن يُوَفَّى حقه كاملاً غير مَنْقُوص.
س4: يأتي بعض العمال إلى الكَفِيل فيطلُبُون منه أن يأتي بِعَامل آخر-قد يكون قريبهم أو أخاهم أو ما شابه ذلك-مُقابل مَبلغ يعطونه إياه، هل يجوز ذلك ؟
ج: يعطونه مبلغا ليأتي بعامل آخر مِن أجل أن يساعدهم على العمل الذي يعملونه ؟
س: لا؛ من أجل أن يعمل هنا في البلاد .. هم يريدون له عملا.
ج: طيب؛ لِماذا يدفع المبلغ إلى هذا الشخص ؟ اللهم إن كان هو يَتَحَمَّل مغرماً فله أن يَسْتَوْفِي المغرم الذي تَحَمَّله، أمَّا الزِّيادة على المغرم الذي تحمله فلا.
س: الجار الآن هو أنه يأخذ ذلك المبلغ كدفعة مقدّمة وعندما يأتي العامل يدفع-أيضاً-الرُّسوم بِنَفْسِه يردها إلى الكفيل .. يعنِي ذلك المبلغ الذي يأخذ الآن شيء آخر ؟
ج: إنَّما ذلك المبلغ هو نَصِيب الكفيل وليس مِن الرُّسوم، هذا غير جائز.
س5: بعض الناس ينظرون إلى العامل نظرة ازدراء واحتقار فيتعاملون معه معاملة ناقصة لا يشم فيها شيء من الأخلاق باعتبار أنه عامل ليس إلا، فما هي نصيحتكم لِهؤلاء ؟