سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 8 محرم 1425هـ - 29 فيفري 2004م فقه العمال صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: على هؤلاء أن يتقوا الله-تبارك وتعالى-وأن يعلموا أنَّ الناس سواسية لا فرق بين أحد وآخر إلا بِقدر التَّفَاوُت بين الاثنين في الطاعة وحسن العَمَل والتَّقَرُّب إلى الله-عز وجل-فإنّ الله-سبحانه وتعالى-يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [ سورة الحجرات، الآية: 13 ]، فالله-سبحانه وتعالى-بيَّن هنا ميزان التَّفَاضُل الذي يَتَفَاضَل بِه النَّاس وهو تقوى الله تبارك وتعالى، فليس هنالك ميزان للتفاضل بين الناس، لا عبرة بالمناصب والمراتب، ولا عبرة بالأنساب والأحساب، ولا عِبرة بالوَفْرَة والغِنَى ولا عِبْرَة بأي شَيء مِن هذه الأمور إنَّما العِبرة بكون الإنسان أقرب إلى الله، والقربة على الله إنَّما تكون بالعقيدة الصحيحة وهي عقيدة الإسلام الحقَّة التي نَزَل بِها القرآن وثبتت فيما ثبت عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، والأمر الثاني حسن العبادة، الوَفَاء بالعبَادة والقيام بِحق الله تبارك وتعالى، والأمر الثالث الأخلاق الحسنَة، فإن الأخلاق هي مَجمع الخير كله، العبرة بالأخلاق في الحديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يَقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( إن أحبَّكم إلي وأقربكم مِنِّي مَجلساً يوم القيامة أحَاسِنُكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مِنِّي يوم القيامة الثرثارون المتفيهقون ).

٣٬٦٩٦ / ٧٬٩٢٠