04سأذ 8 محرم 1425هـ - 29 فيفري 2004م فقه العمال صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: هذا تشجيع ضِمْنِي على الفساد من جانبين، فما الداعي لأن يَمنع الزوجين مِن أن يلتقيا، في لقائهما مصلحة لَه ولَهُمَا، أمَّا مَصْلَحَتُهُما فَكَمَا هو مَعْرُوف لأن كل واحد مِن الزوجين سكن للآخر: ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُن ﴾ [ سورة البقرة، مِن الآية: 187 ]، وأمَّا المصلحة التِي له فإن كون الرَّجُل الذي يَأتِي بِه يَبْقَى عفيفاً لا تَقع منه مشكلات فيما يتعلق بالجانب الخلقي ذلك مِن مَصْلَحَتِه هو، وكَذَلِك بالنِّسبة إلى المرأة إن ظَلَّت عفيفة لا تصْدر منها مشكلات أخلاقية ذلك-أيضاً-مِن مَصْلَحَتِه هو، بِجانب ذلك كونه مصلحة لكل منهما في اجتمَاعِهِمَا إعفاف لَهُمَا جميعاً، فلا يجوز أن يَفرق بينهما كيف والدَّاعي الفِطري يَجذِب كل واحد إلى الآخر؛ والله-تعالى-المستعان.
س8: عمل المرأة الوافدة خارج بيتها، هل هو منوط بالضرورة نظراً إلى أن الأصل عدم جواز سفر المرأة بغير مَحرم ؟
ج: نعم الضرورة تقدر بقدرها، والأمور تختلف بين وضع وآخر فلا بد من مراعاة الضرورة، وَمَع عدم الضَّرورة لا يُمكن أن يُسْتَسَاغَ ذلك فكما يقال: " الشيء إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق ".
س9: ما هي الصَّفَات الضَّرُورية التي ينبغي أن تتوفر في العاملة الشَّغالة ؟
ج: أوّلاً-قبل كل شيء-لا بد مِن الدِّين والأمانة والاستقامة والعِفَّة كل من ذلك مَطْلَبٌ ضروري.
س10: أصبحت هناك نظرة سيئة إلى العمال الوافدين المسلمين وهذه النظرة تتمثل في أنَّهم لا يتحلون بالأمانة ويتصفون بالكسل والتباطؤ مِمَّا يَحمل الكَثِير مِن النَّاس على أن يأتوا بغيرهم مِن غير المسلمين، ففي هذه الحالة عندما يَجد المسلم أن العامل المسلم يَتَّصف بِهَذَا الكسل وبقلة الأمانة، هل له أن يستبدله بعامل غير مسلم ؟