04سأذ 8 محرم 1425هـ - 29 فيفري 2004م فقه العمال صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: الحقيقة القضية مشكلة، وهذا لا أدري هل هِو عقدة نفسية عند كثير مِن الناس مِن المسلمين حتى أصبحوا شائعاً بينهم هذا الوَصف في العَمَالة الإسلامية الوافدة، أو أن هذه حقيقة واقعة، فإن كانت حقيقة واقعة فنحن-على أي حال-ندعو المسلمين إلى أن يُمَثِّلوا الصورة الإيجابية .. أن يُمُثلوا الجانب الإيجابي في حَيَاتِهم، وأن يَحرصوا على تَحسين صورة الإسلام مِن خلال قيَامِهم بأعْمَالِهم على أحسن وَجْه وَمِن خلال أمانتهم وصدقهم واتصافهم بِمَكارم الأخلاق وبُعدهم عن سَفَاسِف الأمور، هذه أمور لا بُدَّ مُرَاعاتِها، هذا وبِجانب هذا كله فإنَّه-أيضاً-على هذا الشخص الذي هو صاحب العمل والذي جاء بِهؤلاء العمال أن يكون بِمثابة المُرَبِّي لَهم بحيث يرون فيه القدوة الحسنة والأسوة الطيَّبة حتى يَتَحَلَّوا بأخلاقه التي يَتَحَلَّى بِها ويهتَمُّوا بأعمالهم كما يهتَمُّ هو بحسن معاملتهم هذه أمور لا بد منها، فقد تكون هذه العقدة النَّفسية هي التي تُوَلِّد في الجانب العَامِل سوء العَمَل وسوء الأخلاق، قد تكون هذه العُقدة النَّفسية التي تُوجَد في كثير مِن أصحاب الأعمال، هذه أمور لا بد مِن مُرَاعَاتِها ونرْجُو أن يَحرص المسلمون دائماً على أن يَجْعَلوا المسلم في مقدمة العَمَالَة الوافدة لأجل أن المسلمين هُم بحاجة والمسلم أخو المسلم، فالمسلم دائماً عليه أن يَحرص على مصلحة إخوانه المسلمين.
س11: خَيَّرني صاحب المَصنع أن أختار له أحد عاملين يعملان معه يريد أن يُرحل أحدهما فقال لِي اختر لِي أحدهُمَا فوجدت أن الصفات في غير المسلم أفضل من الصفات التي توجد في المسلم بسبب بِطئِه أو كسله في العمل فاخترت له غير المسلم وأنا الآن يؤنبني ضميري، وأسأل الآن فيما إذا كان عليّ ذنب أم لا ؟