04سأذ 8 محرم 1425هـ - 29 فيفري 2004م فقه العمال صحح
الجزء ١ · صفحة ١٩ج: على أيّ حال؛ الإتيان بالعاملة أمْر فيه كثير مِن الحرج فلذلك لا يُتَسَرَّع إلى إباحته إلا في حالة الضرورة القُصْوَى التي لا مَنَاص عنها .. مِن هذه الأمور الاختلاط، فقد تَختلط بالرجل وهي أجنبية منه ولا يجوز له أن يدخل عليها بنص حديث رسول-الله صلى الله عليه وسلّم-إذ الحديث يقول: ( إياكم والدخول على النساء ) فقال رَجُل مِن الأنصار: " أرأيت الحمو يا رسول الله ؟ " فقال صلى الله عليه وسلّم : ( الحمو الموت )، هذا يعني أن على الرَّجال أن يَمْتَنِعوا مِن الدخول على النساء، وقد يفضي الحال إلى أن يُضْطَر إلى الدخول عليها، ثم قد يُضْطَر-أيضاً-إلى في بعض الأحيان إلى الخلوة بِها بحيث تكون امرأته خرجت مِن الدار .. غير موجودة في الدار ولا تكون معه ذَات مَحْرَم ويضطر إلى أن يختلي بها، والخلوة مَمْنوعة بِنَص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( ألا لا يَخْلُون رجل بامرأة إلا مَع ذي مَحرم ) وكذلك الحديث يقول: ( مَن كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَخلون بامرأة إلا مع ذي محرم )، ثم لو قدرنا أن صاحب الدار نفسه أمكن أن يحترز قد يكون أولاده لا يستطيعون الاحتراز، وقد يكونون في ميعة الشباب، وهذه-أيضا-تكون هي شابة ويكون ذلك سبباً للفتنة، والفتنة يَجب أن يُطفأ أُوَارُهَا وأن لا يُلْهَب سَعِيرُها، وإن لَم تكن فتنة في البيت كانت الفتنة مأمونة في البيت بحيث كان الكل على أخلاق وورع وتقوى واستقامة لا تؤمن أن تكون الفتنة خارج البيت، فلذلك نحن نَرى الاحتراز مِن ذلك قدر المستطاع وإنَّما هذه مِن الضرورات والضرورة تقدر بقدرها، ولا يجوز تعدي حدودها؛ والله-تعالى-أعلم.
س22: في بعض الأحيان تكون العاملة تسبب في شَقَاء أسرة حيث يَجلب أحدهم عائلة ثم تُسَوِّل له نفسه الزِّنا بِها وتشهد زوجته ذلك، فما حكم بقاء زوجته معه ؟