سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 15 محرم 1425هـ - 7 مارس 2004م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

منهم مَن ذهب إلى وُجوب ذلك نَظَرا إلى مَا ثَبَت مِن فِعل النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-حيث إنَّه لَم يُكْمِل الصلاة في سفرٍ مِن أسفاره البتَّة، وما رُوي بِخلاف ذلك فإنه ضَعيف إمَّا مِن جهة إسناده وإمَّا مِن جهة مَتْنِه كما هو مُفصَّل في موضعه، وكذلك جاءت أحاديث كثيرة قَوْلِية تدُل على ذلك، وما جاء بِخِلاف ذلك فإنَّه إمَّا مُعَلّ مِن جِهَة الإسناد أو المَتن كما أشرت، أو أنَّه لا دلالة فيه على الموضوع.

وبعض العلماء ذَهب إلى عدم وُجوب القصر وإنَّما هو جائز فقط على خلاف بينهم في الأفضل بين القصر والإتْمام.

ولا شَك أنَّ القول الأول وهو قول مَن يقول بوُجُوب القصر هو القول الصحيح كما تدُلُّ على ذلك الأدِلَّة كما أوضحناها في غير هذا الموضع.

وكذلِك اختلف العلماء في بَعض المسائل المتعلِّقَة بالقصر والإتْمام كقضية المسافَة، فلهم في ذلك ما يقرُب مِن عشرين قولا وأغْلب تلك الأقوال مِن الضعف بِمكان، وبعضها ضَعِيف، والذي عليه أصحابنا أنَّ ذلك يُقدَّر بفرسخين وهي المسافة التي قَصَر فيها النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-حيث إنَّه قَصَر الصلاة عندما خرج مِن المدينة إلى ذِي الحليفة .. قَصَرَ في ذي الحليفة وتلك المسافة تُقدَّر بِما يَقْرُب مِن فرسخين، وأمَّا ما جاء بِخَلاف ذلك فإنَّه مُعَلٌّ مِن جهة إسناده أو مِن جِهة متْنِه، فهذا القول هو الأسلم والأحوط، بل هو الذي تُؤَيِّده الأدِلَّة.

وكذلك اختلف العلماء في المدة التي يُشْرَع للمسافر قصر الصلاة فيها:

مِنهم مَن قَال إنَّ ذلك لا يُحدَّد بوقت مِن الأوقات بل مادام المسافر مسافرا فإنه يقصُر الصلاة.

٣٬٧١٥ / ٧٬٩٢٠