06سأذ 29 محرم 1425هـ - 21 مارس 2004م الطرقات ونتائج السرعة الجنونية في قيادة السيارات طبعت
الجزء ١ · صفحة ٧وقد بيّن - سبحانه وتعالى - في كتابه العزيز عِظَم إقدام الإنسان على قتل نفسِه وعِظَم إقدام الإنسان على قتل غيره، فقد قال - سبحانه وتعالى - في قتل الإنسان نفسَه: ﴿ … وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً - وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 29 والآية: 30 ]، وقال في قتل الغير: ﴿ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً … ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 32 ]، ومعنى هذا أنّ المسلم ليس مسؤولا عن سلامة بَنِي مِلَّتِه فحسب بل هو مسؤول عن البشرية جميعا، لأنه بيّن الله - سبحانه وتعالى - هنا أنّ قتل نفس بغير نفس-أيّة نفس كانت-بِمثابة قتل أهل الأرض جميعا، وكذلك السَّعي في إحياء النفس إنَّما هو بِمثابة السَّعي لإحياء الناس جميعا.