سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 29 محرم 1425هـ - 21 مارس 2004م الطرقات ونتائج السرعة الجنونية في قيادة السيارات طبعت

الجزء ١ · صفحة ٩

ومنها ألاّ يَتقدَّم غيره في السَّير في مكان لا يُمكنه فيه أن يَرى الآتي مِن الاتجاه المعاكِس، لأنه قد يكون في تَقدُّمه لِلغير يَخرُج مِن خطِّه الذي يَجري فيه إلى الخطِّ المعاكِس الذي يأتي فيه مَن جاء مِن الاتجاه المعاكِس وحيث إنه لا يَرى مَن يأتي مِن الاتجاه المعاكِس حيث إنَّه على مُنْعَطَف أو نَحْوه ففي هذه الحالة يكون قد عَرَّض نَفسَه وعَرَّض الرُّكابَ معه وعرَّض الذي يأتي مِن الاتجاه المعاكِس لِلموت، فهو يَتحمَّل وِزْرَ ذلك جميعا.

كذلك قد يُسرِع الإنسان ويُحاوِل أن يُسَابِق غيره في مكان لا يَتمكَّن فيه مِن سَبْقِ غيره قبل أن يَصِل مَن جاء مِن الاتَّجاه المعاكِس وَيُؤدِّي ذلك إلى وقوع الحادث، فقد يَرى مَرْكَبَة تأتي مِن الاتجاه المعاكِس لكن لا يَحسِب لذلك حسابا وإنَّما هَمُّه أن يَتقدَّم الغيرَ حتى لا يكون أحد سابِقا عليه، وهذا-بطبيعة الحال-يُعَدُّ مِن النَّحر والانتحار، فهو نَحْر للغير وانتحار لِمَن وَقَعَ ذلك مِنه.

وعلاجُ هذا الأمر إنَّما هو بالتَّوعية قبل كل شيء .. التَّوْعِيَة الشَّامِلة الجامعة المَانعة بحيث يُعَرَّف الإنسان بِحيَاتِه ووجوب محافظتِه عليها وحياة الآخرين وَوجوب محافظتِه-أيضاً-عليها ومسؤوليتِه وهو يُمسِك بِمِقْوَد مَرْكَبَة قد يكون ارتكابُ أيِّ خطأ فيها يُؤدِّي إلى إتلاف أنفس كثيرة .. يُؤدِّي إلى تَلَفِ نفسِ السَّائق وتَلَف نفوس الرُّكابِ معه وتَلَف نفوسٍ مِن الماشية أو تَلَف نفوسٍ مِمَّن يَركبون في المركبات الأخرى.

٣٬٧٤٣ / ٧٬٩٢٠