سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 29 محرم 1425هـ - 21 مارس 2004م الطرقات ونتائج السرعة الجنونية في قيادة السيارات طبعت

الجزء ١ · صفحة ١١

سورة المائدة، من الآية: 33 ]، لأنّ في قتلِ مَن كان كذلك حفاظا على حياة الآخرين، وقد قلتُ بِهذا أكثر مِن مرة، وأَبْدَيْتُ هذا الرأي لِلمسؤولين؛ والله-تعالى-المستعان.

س: يَعنِي أنتم تَرَوْن أنّ هؤلاء يُؤْخَذ مِنْهم القصاص ؟

ج: هؤلاء ولئِن كانوا مُفْسِدين في الأرض يَقتُلون البَريءَ هكذا .. هُم-على أيّ حال-يُطَبِّق عليهم القتل حَدًّا.

س: إذن معنى ذلك أنَّه إذا وَقَعَ حادِث وكان الإنسان مُتَسَبِّباً فيه وقَتَلَ الآخرين يُعتبَر قتلاً عمداً ؟

ج: إذا كان مُستهتِراً غير مُبالٍ .. إذا عُرِف مِنه الاستهتار.

س: إذا وقع مِن إنسان هَذا الأمر، هل له توبة ؟

ج: على أيّ حال؛ توبتُه أن يُؤدِّي الحقوق للآخرين وأن يُقِيدَ نَفْسَه وأن يَتُوب إلى الله تَوْبَة نصوحا مِن أعماق قلْبِه.

س: ذكرتُم [ ص4 ] بعضَ الصور في هذه الحوادث .. إذا كان الإنسان متجاوِزاً وفي الاتجاه المعاكِس سيارة أخرى، لكن مَاذا عن السُّرْعة نفسِها .. الذِي يَقُود سيَّارته بِسُرْعة ؟

ج: أنا قلتُ [ ص3 ] مِن أول الأمر بأنَّ أيَّ إنسان يَقودُ سيارتَه بطريقة لا يَتَمَكَّن معها مِن السَّيْطَرة عليها فيما لَوْ طَرَأَ أيّ طارئ فإنه في هَذِه الحالة نَاحِر مُنْتَحِر .. عندما يَقود سَيَّارَتَه بِسُرْعَة بِحيث لا يَتَمَكن مِن السيطرة عليها لو انفجر شيء مِن أُطُرها أو لو كانت دَابَّة تَمُرُّ بَين يَدَيه لا يستطيع أن يَمْلِك هذه السيارة وَيُسَيْطِر عليها أو نَحو ذَلِك .. في هذه الحالة عندما يُسْرِع مِثل هذه السُّرعة يُعتبر ناحِرًا منتحِرا.

س: هل تقدير السُّرعة يَعْتَمد على تَقْدِير الإنسان بِنفسه ؟

ج: على تقدير ذَوِي الخبرة مِن ذَوِي المِهنَة.

س: لأنّ البَعض يقول: " أستطيع أن أقودها في سرعة المائتين " ؟

ج: هذا غرور .. لا يَصدُر ذلك إلا مِن جاهل مَجْنُون ليس فيه مِن العقل شيء.

٣٬٧٤٥ / ٧٬٩٢٠