06سأذ 29 محرم 1425هـ - 21 مارس 2004م الطرقات ونتائج السرعة الجنونية في قيادة السيارات طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٥س6: بعض الناس يَعتمِد على تقديره هو فيما إذا كان مخطئا أم لا-كأن تَصدِمه سيارة مِن الخلف وهو يرى أنه ليس مخطئا-ولكن التقارير العلمية تأتي بنتيجة أنه هو الذي أخطأ .. يُصَادِف ذلك أن يكون معه أحد يُتَوَفَّى أو أحد يُصَاب بشيء مِن الجروح، فهل في هذه الحالة تقع المسؤولية عليه ؟
ج: على أيّ حال؛ أنَا لا أستطيع أن أقول شيئا فيما تَتولّى فيه جهةُ الاختصاص التَّمييز بيْن المخطِئ والمخطَأ عليه، لأنَّها هِي المسؤولة عن ذلك وهذه أمانتها .. مع هذا فإنّ الإنسان أيًّا كان عُرضة للخطإ، فالشرطة الذين يَتولّوْن هذه المسؤولية هم عُرضة للخطإ، والرُّجوع إلى الحق خيْر مِن التمادي في الباطل، والإنسان إن اعترف بِخطئِه ورَجع إلى صوابه ذلك خيْر له .. قد يُخطِئ هؤلاء كما يُخطِئ القاضي إذا حَكَمَ، ولذلك عندما ولّى أمير المؤمنين عمر-رضي الله تعالى عنه-مسؤوليةَ القضاءِ أبا موسى الأشعري كان مِن جملة ما أمره به: " ولا يَمنعنَّك قضاءٌ قضيتَه أن تُراجِع فيه نفسك "، ثم بَيَّن له بأنّ الرُّجوع إلى الحق خيْر مِن التَّمَادي في الباطل، فالإنسان مُطالَب أن يُراجِع نفسَه أيًّا كان، فبإمكان هذا الذي صَدَرَ في حقِّه قرار-مثلاً-نتيجةَ وقوفِ جماعة مِن المسؤولين عن التمييز بيْن المُخْطِئ والمُخْطَإ عليه بِإمكانِه أن يَستأنِف وبِإمكانِه أن يُطالِب المُراجَعَة في ذلك .. هذا الذي أنا أَعرِفه.
س: هو يسأل-أيضا-عن الحكم .. إذا كانت عليه كفارة أو لا ؟
ج: على أيّ حال؛ في مثل هذا يُقَال: " استفتِ قلبَك يَا وابِصة وإن أَفتَوْك وأَفتَوْك "، فإن عَلِم الإنسان 100% ( مئة في المئة ) واستفتى أهلَ العلم والفضْل وقالوا له بأنه في مثل هذه الحالة لا يُعَدُّ مُخْطِئا فليس عليه أن يُكفِّر.
س7: كان شخص يُعبئ ماءً في خَزَّان ( ناقلة ماء ) فسقط خزان الماء على طفلة هناك فماتت ؟