سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 29 محرم 1425هـ - 21 مارس 2004م الطرقات ونتائج السرعة الجنونية في قيادة السيارات طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٩

ج: الناسُ-على كل حال-كل واحد مسؤول عن سلامته وسلامة غيره، وحياة البشر حياةُ اجتماع، ومَصَالِح البشر مَصالِحُ اجتماعية، والإنسانُ مدني بِطبعه اجتماعي بِفطرته، فلذلك عليه أن يَسعى إلى مصالح بنِي جِنسه، ومسؤولية الفرد تَقع على المجتمع، كما أنّ أيَّ فردٍ مِن الأفراد-أيضا-يَتَحَمَّل قسطاً مِن مسؤوليتِه عن إصلاح مُجْتَمَعِه وحفظِه على مصالحِه وحفظِه على أمْنِه، فهذا الذي يُتْرَك ويُهْمَل هكذا إنَّما يَتحمَّل مسؤوليةَ إتلافِ روحِه-إن تَسبَّب ذلك لِلتَّلف-كل مَن كان قادِراً على إسعافِه ولم يُسْعِفه، فكل مَن رَآه وهو قادِر على إسعافِه ولَم يُسْعِفه يَتَحَمَّل وِزْرَ ذلك وَيَبُوءُ بِإثْمِه ويكون مشارِكاً في قَتْلِه؛ والله-تعالى-المستعان.

س: لو أنَّه مات، فهل ذلك الذي لم يُسْعِفه تَلزمُه كفارة ؟

ج: ولِمَ لا ؟! كيف لا تَلزمُه كفارة ؟!

س: تَلزمُه كفارة ؟

ج: نعم.

س13: البعض يَتَعَلَّل بِأنّ هذه الحوادِث التي تَحدُث وهَذِه الوفيات التي تَحصُل إنَّما هي عائدةٌ إلى المقاييس الفنية لِلسيارات مِن غير أن يَضع اعتبارا لِعدم التزام الناس بِقواعد المرور والسلامة، هل لِمثل هذه الأمور دخْل ؟

ج: مهما كانت المقاييس الفنية ولكن على الإنسان أن يكون محافِظاً على سلامتِه ومحافِظاً على سلامةِ الركّاب معه ومحافِظاً على سلامة المشاة في طريقِه ومحافِظاً على سلامةِ أصحاب المركبات الأخرى سَواءً قائِدُوا هذه المركبات والرَّاكبون فيها .. على أيِّ واحدٍ أن يَحرِص على المحافظةِ على سلامةِ الجميع، وَمَن لَم يُحافِظ على سلامةِ الجميع فهو مسؤولٌ أمام الله تبارك وتعالى .. مهما كانت هذه المقاييس الفنية لا عِبْرةَ بِها وإنما بِجانبها الإنسانُ آتاه الله-تبارك وتعالى-عَقْلاً وجَعلَ هذا العقلَ مناطَ تكليفِه فهو عليه أن يَستخدِم عَقلَه في سلامتِه وفي سلامةِ مَن هو مسؤولٌ عن سلامتِهم.

٣٬٧٥٣ / ٧٬٩٢٠