07سأذ 14 صفر 1425هـ - 4 أفريل 2004م الكذب وكذبة إبريل صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: في الإصلاح بين المتخاصمين الإنسان لَه أن يأتي بالكذب، إن وجد مَنْدُوحَة فَلْيَسْتَعْمِل المَنْدُوحَة، وإن لَم يَجد مندوحة فلا بأس أن يقول لأحد الخصمين بأن فلان-الذي هو خَصْمُه-يذكرك في غيبتك بِخَير ولا يقول عنك إلا الخير الجميل وهو يُقَدِّرُك وهو يَحْتَرِمك وهو كذا وهو كذا مِمَّا يُؤدي إلى أن يَسْتَخِلَّ مِنْه السَّخَائم والأحقاد لأن هذا الكذب لَيْسَ فيه مَفْسَدَة وإنَّما فيه مَصْلَحة ولَمَّا كان لِمصلحة فلا مانع، لأنه لا يُعْتَبَر غِشاً ولا يَقُود إلا إلى التَّصَالُح والتَّرَاضِي بين المتَخَاصَمَين فلذلك أُبيح في الإسلام.
س10: نرجو توضيح التورية معناها وحدود استعمالها، وهل هي المعاريض نفسها ؟
ج: التَّورية-أيضاً-هي مِن المَعَارِيض .. التَّوْرِية في الأصل أن يكون هناك مَعْنَيَان معنى قريب ومعنى بعيد ويقصد المُوَرِي المعنى البَعِيد، وهي تَنقسم إلى تَوْرِيَة مُرَشَّحَة وَتَوْرِيَة مُجَرَّدَة وَتَورية مُبَيَّنة كما قَال ذلك علماء البَلاَغَة، وَمِن أمْثِلة التَّوْرِية قول الشاعر:
لولا التَّطير بالخلاف وَأنَّهم *** قالوا مريض لا يعود مريضا
لقضيت نحباً في جَنَابِك خدمة *** لأكون مندوباً قضى مفروضا