سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 14 صفر 1425هـ - 4 أفريل 2004م الكذب وكذبة إبريل صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

هذه تورية مرشحة، الأصل أن المندوب مَعْنَاه القريب المفهوم عند الناس هو ما يقابل المفروض مِما يؤمر به، أيْ مَا يكون بِمَعنى المأمور به أمراً لا يترتب على تركه عقاب وإنَّما يترتب على فعله الثَّواب هذا هو المندوب المعروف، كما قال علماء الأصول والفقهاء بأن الواجب هو ما يثاب على فعله امتثالاً ويعاقب على تركه، وقالوا في المندوب بأنه ما يُثاب على فعله ولا يعاقب على تركه، ولكنه لَم يقصد هو هذا المعنى مع كونه قَرَنَه بالمفروض، وفي قرنه بالفروض تَرْشِيح لِهَذه التورية حيث ذكر معه ما يُنَاسِب المعنى البعيد الذي وُرِّي به ولم يأت بالمعنى الذي وُرِّي عنه .. لَم يأت بِمَا يناسب المعنى الذي وري عنه، وإنَّما جاء بِمَا يُنَاسب المعنى الذي وري به، فذكره المندوب مع المفروض كأنَّما يُوحي بأن قصده أنَّه مندوب .. كيف يكون مندوباً أدى مفروضاً، وإنَّما قصده لأكون ميتاً مندوباً يَنْدُبه أهله بعد موته وقد أدى فرضاً عليه حيث قَامَ بِخِدمتك حتى لقي حِمَامَه في القيام بِهذه الخدمة

لولا التَّطير بالخلاف وَأنَّهم *** قالوا مريض لا يعود مريضا

لقضيت نحباً في جَنَابِك خدمة *** لأكون مندوباً قضى مفروضا

هذه هي التورية.

س11: الكذب في سبيل الحب .. حينما يريد الواحد أن يستعطف إنساناً وأن يكسب حُبَّه فيقدم نفسه أمامه بأنَّه يَمتلك كذا وأنه يحوز على كذا حتى يُبَادله ذلك الشخص شيئاً من الاحترام والمشاعر، فما الحكم ؟

٣٬٧٧٥ / ٧٬٩٢٠