07سأذ 14 صفر 1425هـ - 4 أفريل 2004م الكذب وكذبة إبريل صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٣ثم هِي تؤثر أثراُ خطيراً قد يَصْدِم الإنسان أخَاه أو قريبه أو أيَّ أحد بأن يُخْبِره عن فاجعة ألَمَّت وَيَنْدَهِشُ ذلك، وَقَد يُسَبِّبُ ذلك فَاجِعَة تقع فعلاً، فقد يُخبر الإنسان بِمَوت قَرِيبه أو نحو ذلك وليس ذلك مِن الحقيقة في شيء وَيُفْجَع وَيُصْدَم صَدْمَة عنيفة قد تؤثر هذه الصَّدْمة على قلبه وقد تؤثر على عَقْلِه وقد تؤثر-أيضاً-عليه بأن يسوق سيارة مثلاً قاصداً إلى هذا الموضع بدون وَعْي فَيَصْطَدِم نَتِيجَة عدم تَرْكِيزِه في قيادة السيارة وعدم استجماع فكره واستجماع عقله وهكذا، هَذَا كُلُّه ناتج عن هذا الكَذِبِ الخطير في هَذَا اليَوْم، والله-تعالى-المستعان.
على أنَّه مِمَّا ينبغي إن كان الغَرْبِيُون هم سادة الموقف وهم الذين يُتبعون ويقلدون فقد قرأنا في العام الماضي بأن هناك جماعة في فَرَنْسَا سَمَّت نفسها الفُكَاهِيِّين التَّائِبِين بَدَأَت هَذِه الجماعة بِمَئة رجل ثم أخذت بعد ذلك تَنْمُو حتى وَصَلَت في العام الماضي إلى سِتمَائة شخص وَقَّعُوا جميعاً على وَثِيقَة بأنَّهم يترفعون عن الكذب في هذا اليوم، أي في أول يوم من إبريل، ويجعلون الكذب في ذلك اليوم مِن الأمور التي تنحرف بأصحابِهَا عن النهج السليم، وأنَّه يَجب تَوَقِّي هَذَا الكذب على كل أحد، هكذا في مُعْتَقَد أولئك وفي سلوكهم .. إذن يُتَّبَعُون في هَذَا الأمر إذا كان لا بد مِن اتباعهم فليُتَّبعوا في هذا الأمر؛ والله-تعالى-المستعان.