سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 21 صفر 1425هـ - 11 أفريل 2004م العبادات-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

و-بِطبيعة الحال-هَذَا نَجدُه قبل التَّحْذِير مِن التَّفَرُّق الذي جاء مِن بعد في قوله سبحانه: ﴿ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [ سورة آل عمران، الآية: 105 ]، على أن الله-سبحانه-بيّن شأن المؤمنين والمؤمنات وهو أن يكون بعضهم أولياء بعض، حيث قال: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 71 ] لكن كَيْفَ تكون هذه الولاية ؟ وبِأي طريق ؟ وما هي لُحْمَتُهَا ؟ وما هو سَدَاهَا ؟ بيّن الله-سبحانه وتعالى-ذلك عندما قال: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(1) } [ سورة التوبة، الآية: 71 ]، فَالوَاجِب إذن على جميع المؤمنين والمؤمنات أن يتآمروا فيما بَيْنَهم بالمعروف، وأن يَتَنَاهَوا عن المنكر، وأن يكونوا مُقِيمين للصلاة ومُؤْتين للزكاة وَمُطِيعِين لله ورسوله، عند ذلك يَمُنَّ الله-سبحانه وتعالى-عليهم بالنَّصْر والتَّمْكِين، فإنّ الله-سبحانه وتعالى-يقول: ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ - الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ﴾ [ سورة الحج، الآيتان: 40-41 ].

(1) -قال الشيخ: " وأولئك هم المفلحون " وهو سبق لسان.

٣٬٧٩٢ / ٧٬٩٢٠