08سأذ 21 صفر 1425هـ - 11 أفريل 2004م العبادات-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٢هذا مِن ناحية، أمَّا مِن ناحية القضاء والقدر فإن الإيمان بالقضاء والقدر لا يعني أن يكون الإنسان مُتَخَاذِلاً أن يكون مُسْتَخْذِياً أن يكون ضعيفاً، بل الإيمان بالقضاء والقدر يجب أن يُجَرِّدَ هِمَّة الإنسان ويقوي عزيمته وَيَبْعَثَه على المضي قدماً بحيث يؤمن بأنه لن يُصِيبَه إلا ما كتبه الله-تعالى-له أو عليه، وأن هذه هي سنة الحياة، ولذلك يوطن نفسه لكل المصائب ولكل البَلاَوَى، وَيَتَقَبَّل ذلك بِرَحَابَة الصَّدْر مع عمله بأمر الله واستجابته لداعي الله ووقوفه عند حدود الله وأخذه بِحُجْزَة أمر الله-سبحانه-بحيث لا يفرط في أي جزئية مِن جُزئيات أوامر الله، لا أن يكون متخاذلاً غير قائم بأمر الله، لا يبالي بِما يصيبه من قبل أعداء الله، وإنَّما عليه أن يُجَرد همَّته، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 105 ]، والأحاديث عن النبي-صلى الله عليه وسلّم-تَدُلُّ على هَذَا فإن النبي-صلى الله عليه وسلّم-دعا إلى العمل وقال: ( كُل مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ له ).
س8: كيف تصلى صلاة الاستخارة ؟
ج: صلاة الاستخارة هي ركعتان .. يدعو العبد الله-تبارك وتعالى-في آخر صلاته قَبل تسليمه أو بعد تسليمه ويقول: " اللهم إني أستخيرك بِخيْرَتك وأستَقْدِرُك بقدرتك فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر، اللَّهم إن كنت تعلم في أمري هذا-وَيْذْكُر ذلك الأمر-خيراً لِي في عَاجِل أَمْرِي وفي آجله، في أوَّلِه وفي آخِرِه، في ظاهره وفي باطنه فيَسِّرْه لِي وأعنِّي عليه واشرح صدري له، وإن كنت تعلمه شراً لي في عاجل أمري أو في آجله، في أوله أو في آخره، في ظاهره أو في باطنه فباعد اللهم بيني وبينه وأغنني عنه بِمَا هُو خَير لِي مِنه.