08سأذ 21 صفر 1425هـ - 11 أفريل 2004م العبادات-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٢١ج: أوّلاً-قبل كل شيء-قضية المؤامرة لاَ بد مِن أن يَحْسِب لَهَا المسلم كل حساب وأن يُدْرِك ذَلك بعدما بيّن له القرآن الكريم، وهذه طبيعة أَعْدَاء الإسلام .. لابد مِن أن يَتَآمروا على المسلمين، ومُنْذُ كانت فئة على الحق وفئة على الباطل فإن الصِّراع بين الحق والباطل موجود بينهما، ذلك مَوْجُود منذ كان الاختلاف بين ولدي آدم عليه السلام، عندما اختلف قابيل وهابيل وتجرأ قابيل على قتل هابيل، وهكذا ظَلَّ الاختلاف بين الناس قرناً بعد قرن، وظل الصِّرَاع بين الحق والباطل يأخذ مَجراه في هذه الحياة إلى أن يَرِثَ الله الأرض وَمَن عليها، وقد قال تعالى: ﴿ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 217 ] هذه هي سنَّة الله-تعالى-في الخلق، ومع هذا إنَّما على المسلمين أن يدركوا ما يجب عليهم تجاه هذا الأمر بحيث يخططون ويعملون لِمَا يصد عنهم هجمات أعدائهم، ويعملون مِن أجْل وحدة شَمْلِهم واجتماع كلمتهم وتآلف قلوبِهم وتناصر فَئَاتِهم حتى يكونوا فئة واحدة في مُوَاجَهَة هذه التَّحَدِّيَات بأسرها ..