08سأذ 21 صفر 1425هـ - 11 أفريل 2004م العبادات-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٥ج: أوّلا قبل كل شيء عَليهم جميعا أن يَتّقوا الله، ولئن كان هو يُخطِئ في الصلاة فعليهم أن يُعَرِّفوه بِخطئِه ويُبَيِّنُوه لَه، فإن أَصَرَّ عليه فلْيُقَدِّموا غيْرَه، ومِن المفروض على الجميع أن يَحرِصَ على أن يَكون المتَقَدِّم حسب الأوصاف التي جاءَتْ في أحاديثِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - بِحيثُ يَؤُمُّ القَوْم أقْرَأُهم لِكتابِ الله، فإنّ أَقرَأَهم لِكتابِ الله هَوَ أوْلَى بِأن يَؤُمَّهم في الصلاة ثم يَأتِي بعدَ ذلك الأَفْقَه في الدِّين والأَوْرَع والأَسَن إلى غيْرِ ذلك مِن أَوْصَافِ الذين يَتَقَدَّمُون.
ومع هذا عليهم جميعا أن يَتَجَنَّبُوا الغيبَة .. هُم عَلَيْهِم أن يُبَيِّنُوا لَه الحقيقة وألاّ يَغْتَابُوه، وبِالنِّسبةِ إليه لا يَجوز لَه الاغتِياب، وعليه أن يَتّقِي الله-تبارك وتعالى-وألاّ يَقول إلاّ قولا سَدِيدا، وعليهم جَميعا أن يُدْرِكُوا أنَّهم مَسْؤُولُون عن فَلَتَاتِ أَلْسُنِهم، وأنّ هذه الفَلَتَات قد تَقْذِف بِهم في النَّار والعياذ بِالله، ففِي الحديثِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يَقول: ( إنَّ الرَّجل لَيَتَكَلَّم بِالكَلِمَة مَا يَتَبَيَّنُهَا تَهْوِي بِه في النارِ أبعد مِمَّا بيْن المشرِق والمغرِب )، وقالَ لِمُعَاذ - رضي الله عنه - : ( وَهَل يَكُبُّ الناس في النار على وجوههم-أو قال: عَلَى مَنَاخرهم-إلاّ حصائِد أَلْسِنَتِهم )، فعليهم أن يَتّقوا الله وألاّ يَغتابَ بعضهم بعضا؛ والله-تعالى-المستعان.
س15: عندي بنت متزوجة وعاملة ومتدينة ولكنَّني لست راضية عليها لأنَّها لا تَسْأَل عن أهلها وخاصة الوالدين وتستمر في ذلك أكثر مِن شهر ولا تُعطيهم مِن رَاتبها ونصحناها أكثر مِن مَرَّة ولكن دون فائدة، مع العلم أننا إذا نصحناها ترد علينا: " أنا مَا مُحتَاجَة لأهلي "، فما نصيحتكم لَها ولأَهلها ؟
ج: نحن ندعو الجميع إلى تقوى الله.