سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 28 صفر 1425هـ - 18 أفريل 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

ج: إنّ الله-تبارك وتعالى-قَد كَتَب عَلَى عِبَادِه جَمِيعاً أن يَمُوتُوا، وهو وحده المُتَفَرِّد بِالبَقَاء ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [ سورة آل عمران، الآية: 185 ]، وَحَثَّ الله-تبارك وتعالى-عِبَادَه عَلَى الجهاد في سبيله وجَعَلَه مِن أَعْظَم القُرُبَات إِلَيْه وَوَعَدَ عَلَى ذلك خير الدنيا والآخرة فالله-تعالى-يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ - تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ - يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ - وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة الصف، الآيات: 10-13 ]، في هذه الآيات الكَرِيمَة يَحُض الله-تبارك وتعالى-عباده أن يُجَاهِدوا بِأمْوَالِهِم وَأَنْفُسهم في سبيله، ويَعِدُهم على ذلك خَيْرَ الدنيا والآخرة، ففي الآخرة يعدهم بِمَغْفِرَة الذُّنُوب وَدُخُول جَنَّة أَعَدَّها الله-تبارك وتعالى-لِعِبَاده المؤمنين المتقين وَمَسَاكِن طَيِّبة في جَنَّات عدن، وَمَعَ ذَلِك يَعِدُهُم بِخَيْر الدنيا وهو أن يُمَكِّن لَهُم فِي أَرْضِه، وأن يَمُنَّ عَلَيْهِم بِفَتْح مِن لَدُنْه ونَصر قَرِيب، ذلك كلُّه مِمَّا يَدُل عَلى فَضْل الجِهَاد.

٣٬٨١٢ / ٧٬٩٢٠