09سأذ 28 صفر 1425هـ - 18 أفريل 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٥وَحَضَّ-سبحانه وتعالى-عِبَادَهُ عَلَى الرَّغْبَة في الاستِشْهَاد في سبيله إذْ ذَكَرَ-سبحانه وتعالى-مَا يُشَوّقُهم إِلى ذَلِك { وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ - فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ - يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ(1) } [ سورة آل عمران، الآيات: 169-171 ]، هَكَذَا تَأْتِي الآيات الكَرِيمة لِتَدُلَّ على فَضْل الشَّهَادَة في سبيل الله.
والشَّهادة في سبيل الله-بطبيعة الحال-لا تَعني فقط أن يكون الإنسان أمام عَدُوِّ يُوَاجِهُهُ وَجْهاً لِوَجْه، بَل لَو كَان أَحَد نَذَرَ حَيَاتَه جِهَاداً في سبيل الله وَاغْتَالَه العَدُوُّ من خَلْفِه فإن ذلك مِمَّا يُعَد شَهَادَة في سبيل الله مَا دَامَ مُخْلِصاً لله-تعالى-نِيَّته قاصداً بِعمله وجِهاده وجهه مُبْتَغياً رِضْوَانه يسعى لئن تكون كَلِمَة الله هِيَ العُلْيَا وكلمة الذين كفروا السُّفْلَى.
(1) -قال الشيخ: " المحسنين " وهو سبق لسان.