سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 28 صفر 1425هـ - 18 أفريل 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

ومع هَذَا أَيْضاً لا ريب أن جسد الشهيد لا ينتقل فوراً إلى الجنة بل يبقى مدفوناً ولذلك عندما يَمُوت الشهيد لا بد من أن يُدْفن جَسَدُه ولا بد مِن أن تُؤَدى له حقوق الموتى فَهُو لو كان يَنْتقل فور استشهاده إلى الجنة لَما بَقِيت جثته بين الناس، ولكن مَهْمَا كان فإن هنالك حياة تَخْتَلف عن حياة غيره للشهيد.

س4: الدِّفاع عن النفس أصبح لُغَةً يَحْتَجُّ بِها كُل من يَنكَأُ في عدوه ويقدم صورا مُؤْلِمَة تُبِيحُ له الرَّد والدِّفاع وصُور مُتَزَاحمة عبر وسائل الإعلام شديدة التأثير من حيث بَشَاعتها، ما حقيقة الدفاع عن النفس في الشريعة الإسلامية ؟

ج: الدفاع عن النفس إنَّما يدفع المظلوم عن نَفْسِه بحيث يدفع ظالمه، ولا يعني هذا أن يعتدي أحد على غيره، لا يعني هذا أن يعتدي أحد على أَرْضِ غيره أو على بَيْتِ غيره أو على مَال غيره أو على عرض غيره ولا على أي شيء من هذا القبيل، أمَّا أولئك الذين يُسَوِّلُون لأنفسهم ويُسَوِّغُون لَهَا قَتل الأبْرِياء وانتهاك الأعراض وأخذ الأموال وإخراج النَّاس مِن بُيُوتِهم وهدم بُيُوتِهم عليهم فلا ريب أنَّهم هُم المعتدون الظالِمون وَلَيْسُوا من الدِّفاع عن النَّفس في شيء وإنَّما هذا مِن قَلب المفاهيم واللَّعب بالألفاظ ومِن السُّخْرِيَة بِعُقُول النَّاس، إذ كُل أَحد يُدْرك بِعَقْله أن هَذَا لاَ يُعد دِفَاعاً عن النَّفس وإنَّما يعد ذلك غِشَّماً وظُلْماً وَعُدْوَانًا.

( مداخلة الشيخ عبدالله بن عامر العيسري ): أعلنتم من قبل أن موضوع اليوم سيكون عن الدجل والشعوذة وهذا في الحقيقة موضوع مهم ولكن هناك نوع آخر من أنواع الدجل يتحاشى الإعلام العربي أن يتحدث عنه في ظل ظروفنا الحرجة.

قبل أن أكمل سؤالي أولاً أهنئ الشيخ عبد العزيز الرنتيسي بتحقق أمنيته وأعزي سماحة الشيخ أبقاه الله والمخلصين من أبناء الأمة في فقد هذا الرمز العظيم من رموز الجهاد.

٣٬٨١٦ / ٧٬٩٢٠