سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 28 صفر 1425هـ - 18 أفريل 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: لا .. لَيْس في ذَلِك استِثْنَاء لأن الإنسان الذِي يُقَاتِل دُون مَالِه ودون عِرْضِه إنَّما يُقَاتِل لِتَكُون كَلِمَة الله هي العُليا وكلمة الذين كفروا السُّفلى، إذ الله-تبارك وتعالى-لا يُرْضِيه أن تُنتهك حُرُمَات الأعراض ولا أن تُنْتَهَك حُرُمَات الأَمْوَال ولا أن تُنْتَهَك أيَّ حُرْمَة من حُرُمَات عبَادِه، جعل الله-تبارك وتعالى-لكل أحد حُرْمَة وجعل لكل شيء حُرْمة، فَمَن قَاتل لأجل الذَّب عَن حُرْمَة من هذه الحرم فهو مقاتل في سبيل الله ومقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين هي السُّفلى.

س3: ذكرتُم الآية: ﴿ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ [ سورة آل عمران، الآية: 169 ]، هل الشهيد في هذه الحالة ينتقل مباشرة إلى الجنة بجسده وروحه وتبقى صورته فقط ؟

ج: على أي حال؛ أولاً علينا أن نُدرك أنَّ حياة البَرْزَخ هي حياة غيبية، وعلينا أن نؤمن بِعَالم الغَيْب بِقدر ما وصلْنا إليْه مِن الفَهْم من خلال النُّصوص التي جاءت في كِتَاب الله-تعالى-والتي-أيضاً-ثبتت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خلال نصوص الكتاب ومن خلال نصوص السُّنة الثابتة الصحيحة .. فالآية الكريمة أَخْبرتنا بأن الذين استشهدوا في سَبِيل الله هُم أحياء عند ربِّهم يُرْزَقون وأنَّهم فَرِحُون بِمَا آتاهم الله من فضله، فنحن علينا أن نؤمن بذلك، أما الزيادة على ذلك فلسنا مكلفين بِهذا، مع أن هنالك أحاديث جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي وإن لم تبلغ مبلغ التَّواتر ولكن مِمَّا تطمئن النفس إليها في الأخذ بِها في هذا الجانب وهِي أن الشهيد تكون روحه في طائر أخضر .. أرواح الشهداء تكون في طير خضر تَمْرح في الجنة وتَأكل من ثمار الجنة فلعل هذا هو الرزق الذي يشير إليه القرآن الكريم ﴿ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ .

٣٬٨١٥ / ٧٬٩٢٠