سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 28 صفر 1425هـ - 18 أفريل 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

وَنَرَى مِن عَدَالَة الإسْلاَم التِي تَتَجَسَّد في القرآن الكريم أَنَّه عندما وقعت حادثة بحيث سُرِقَت دِرْع عَلى أَحَد مِن النَّاس، وهذه الدِّرع أراد الذين تَعَصَّبُوا للسَّارِق عندما كَادَ يَنْكَشِف أَمْرُه عندما أرَادُوا أن يُبَرِّءُوا سَاحَتَه وَأَن يُلْصِقُوا هَذِه التُّهْمَة بِرَجُل بَعِيد عَن الإسلام .. بِيَهُودِي .. وَرَمَوا الدِّرْع فِي بَيْتِ يَهُودِي، فما كان إلا أن نَزَلَ قُرْآناً يُتْلَى في الصَّلوات وفي غَيْرِهَا فيه تَبْرِئَة لِسَاحَة اليَهُودِي المُتَّهَم وَتَشْدِيدٌ عَلَى أولئك الذِين تَآمَرُوا، الله-تبارك وتعالى-أنزل كَمْ مِن آية في كِتَابِه مِن أَجْل هَذِه القَضِيَة { إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً - وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً - وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً - يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً(1) } [ سورة النساء، الآيات: 105-108 ] إلى آخر الآيات الكريمة .. {

(1) -قال الشيخ: " وكان الله عليما حكيما " وهو سبق لسان.

٣٬٨٢٤ / ٧٬٩٢٠