09سأذ 28 صفر 1425هـ - 18 أفريل 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً } [سورة النساء، الآية: 113 ]، هَذه الآيات كُلُّها نَزَلَت مِن أَجل تَبْرِئَة سَاحَة يَهُودِي مِمَّا رُمِي به، هَذَا يَدل عَلَى عَدْل الإسلام.
فإذن مِثْل هَذَا المنْطق ينبغي أن يكون الدُّعَاة المُسْلِمون على بَيِّنَة مِنْه وَبَصِيرَة مِنْه بِحَيْث يُقَدِّمُون هَذَا .. أَيْنَ تُوجَد هَذِه العَدَالَة إلا في الإسلام دِين الله-تعالى-الحق الذي نَعَمِت الإنسانِيَة في ظِلِّه وَأدْرَكْت أنَّهَا تَعِيش عِيشَة فِيهَا المسَاوَاة مَا بين جميع أفْرَادِهَا لاَ فَرْق بَيْن أَحَد وآخر الكُل يَنْعَم بِالحرية، والكل يَنْعَم بِالرَّاحَّة، والكُلُّ يَنْعَم بِالطُّمَأنِينَة، والكل يَنعَم بالأمان والكل يَنْعَم بالعَدْل.
س7: ذكرتم أنّ الداعية المسلم لابد أن يكون مطلعا على العصر وقضاياه ومشكلاته وأخباره وكل تَقَلُّباته .. قد يطلع الداعية على هذه الأمور كلِّها ولكنه لا يحسن التَعَاطِي معها، أو تَخْتَلف وجهات نظر الدعاة في التَّعَاطي مع مثل هذه المشكلات والقضايا، فما هي الزَّاوية التي ينظر من خلالها المسلم إلى هذه القَضَايا ؟ وكيف يتعاطى معها ؟