10سأذ 5 ربيع الأول 1425هـ - 25 أفريل 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٨ج: هَذِه المسألة-طبعا-وَقَعَ فِيهَا الخلاف بين الأمة، فَجُمْهُور علماء الأمة لا يَرَوْن حرجاً في أن يتزوج الرَّجل بِمَزْنِيَتِه، ولكن أَصْحَابَنَا يُشَدِّدُون في ذَلِك سَداً لِذَرِيعَة الفَسَاد، وَهَذَا الذِي رُوَي عَن جَمَاعَة مِن السَّلَف، فقد روي عن أَرْبَعَة مِن الصَّحابة-رضوان الله عليهم-وَهُمْ عَلِي بن أبي طالب وَعَائِشة أم المؤمنين وَالبَرَاءَ بن عَازِب وابن مسعود، روي عن كل مِن هؤلاء أنَّه قال: " أيُّما رجل زَنَى بِامرَأَة ثم تَزَوَّجَها فَهُمَا زَانِيَان أَبَدًا "، ويدل على ذلك-أيضا-صَنِيع عُمَر بن الخطاب-رضي الله تعالى عنه-عندما فَرَّق بَيْن رجل وامرأة تَزَوَّجها قبل أن تَنتهي عدتَها ودخل بِها قبل انتهاء عدتِها فَفَرَّق بَينَهُما عمر-رضي الله عنه-وقال: " لا يَجْتَمِعَان أبدا " كما روى ذلك الإمام مالك وغيره .. وَلِئن كَان هذا في الإقدام على الزَّوَاج فَكَيْفَ بالزِّنا الصَّرِيح . فهذا مِن باب سدِّ ذَرَائِع الفَسَاد لأنه بطبيعة الحال يندفع الناس إذا ما أُبِيحَ لَهُم هَذَا الأمر إلى أن يُغْرُوا الفَتَيَات بِالزِّنا مُسْتَعْمِلِين شِبَاكاً مِن أمَلٍ خَادِع بأنَّهم فَوَارِس أَحْلاَمِهن وأنَّهم سَيَتَزَوَّجُوهُن بَعْد ذلك وَيُؤَدِي الأَمْر إلى وُقُوعِ الفَحْشَاء، لذلك نرى قطع هذا الباب رأساً، و-على أي حال-نرى أن مِن وَقَعَ في هذا الأمْر عليه أن يَتَدَارَك نَفْسَه بِالتَّوْبَة وَيَتُوب إلى الله - سبحانه وتعالى - وليدع ما حرم الله-تعالى-عليه، ولْيَأْخُذ بِما أحَلَّ الله-تعالى-له ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾ [ سورة الطلاق، مِن الآية: 2 ].
س28: شخص استَيْقَظَ مِن النَّوم عند أذان العصر فصلى العَصر مع الجماعة قبل أن يصلي الظهر، فما حكمه ؟