11سأذ 12 ربيع الأول 1425هـ - 2 ماي 2004م سق طبعت
الجزء ١ · صفحة ٧وهكذا بِالنسبة إلى بَقِيَة السنن .. كثير مِن الناس يقول: " هذه سنَّة ولَيْسَت بِوَاجِبَة " يرى أنه لا بأس مِن ترك ذلك، بينما الصحابة نجدهم بِخلاف ذلك .. كانوا يفعلون ذلك وقد رووه عنه صلوات الله وسلامه عليه وبيّنوا لنا قيمة ذلك إلى غير ذلك مِن الأمور، فإذن ذلك يكون-بِاختصار-في اتباع كتابِ الله وفي اتباع سنَّة رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-الصحيحة الثابتة عنه وبِاجتناب الأحاديث التي تُنْسَبُ إليه صلوات الله وسلامه عليه وليست بِثَابِتَة عنه بِمعرفة أهل العلم الذين لَهُمْ دِرَايَة بِهَذِهِ العلوم الشريفة؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س2: وَرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( لا يؤمِن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مِمَّا سواهما ).
ج: نعم .. هذا حديث صحيح ثابت عنه صلوات الله وسلامه عليه.
س: في بعض الأحيان الإنسان لِموقف مِن المواقف سَوَاء كان هذا الموقف عاطفيا أم كان الموقف موقفا انفعاليا يُقدم نفسه أو يُقَدم شيئا مِن عروض الدنيا على حب الله ورسوله مِن خلال المخالَفة، فَهل يَدخلون في هذا الحديث في هذا الوعيد ؟
ج: على كل حال؛ على هَذَا الإنسان أن يَتوب إلى الله - سبحانه وتعالى - وأن يَرجِع إليه - سبحانه وتعالى - وأن يُقَدِّم مَحبّة الله-تبارك وتعالى-ورسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-على كل شيْء حتى على مَحبة نفسه وأهله وأقاربه كما ثبت ذَلِك عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وإلا في الحقيقة هُوَ لَيْس بِمؤمِن حقّا، فَهُو يَنطَبِق عليه هَذَا الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. عليه أن يُبَادر إلى التوبة النصوح؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.