11سأذ 12 ربيع الأول 1425هـ - 2 ماي 2004م سق طبعت
الجزء ١ · صفحة ٢٣وَقَد اختلَف العُلَمَاء في القراءة هَلْ تَكُون سِرًا أو تَكُون جَهْرًا ؟ أيْ هَل: 1-يَقْرأ الإمام جَهْرًا كما يَجْهَرُ في الركعتين الأولَيَيْن مِن المغرب والعشاء وفي فريضة الفَجْر وفي صلاة الجمعة والعِيد وفي صَلاَة الاستِسْقَاء 2-أو أَنَّه يُسِر القراءة 3-أو أنه يُخيَّر بيْن الإسرار والجَهْر 4-أو أنَّه يُسِرُّ في النهار ويَجْهَرُ في اللَّيل ؟ هِذِهِ الأقوال موجودة عند أهل العلم، وأَرْجَحُ تلك الأقوال عِنْدِي هُوَ قَوْلُ مَنْ قَال: " إنّ الإمام يَجْهَرُ بِالقِرَاءَة سَوَاءً كان ذَلِك في صَلاَة الكُسُوف أو في صلاة الخسوف " وَأُفَرِّق بَيْنَهُمَا مِن أجل الإيضاح والبيان .. هَذَا هُوَ الذي يَظهَر لي مِن أقَوَال أَهْلِ العِلم في هِذِهِ القَضِيَة، فإذن هَذِه هِي كَيْفِيَة الصلاة.
يَسأل كثير مِن النَّاس-مثلا-لَوْ مَنَعَ مَانِع مِن رُؤْيَة الكُسُوف أو الخُسُوف ولكن قَرّر أهْل الفَلَك بِأَنَّه يَقع في هَذِه الساعة هَلْ يُشْرَعُ لَنَا أن نَأْتِي بِهَذِهِ الصلاة أو لا يُشْرَع ذَلِك ؟ نَقُول: لا يُشرَع ذلك، لأنه أمْرٌ مُعَلَّق بِرؤيةِ ذلك، فإذا رأيناه فإنه يُشرَع ذلك في حقِّنا، وإن لَمْ نر ذلك فإنه لا يُشرَع ذلك في حقِّنا كما قرّرنا ذلك-أيضا-في قضية رؤية القمر(1) .
فإذا قرّر-مثلا-الفلك بأنه تُمكن رؤية الهلال ولكننا لَمْ نَره فإنه لا يُشْرَع لنا أن نَصُوم وإنَّمَا نَصُومُ إذا رَأَيْنَاه، نعم .. إذا قَرَّرُوا بِأنَّه لا يُمْكِن ذَلِك أبَدًا وبَعدَ ذلك ادّعى بَعْضُ الناس بِأَنَّه رَآه فِإنَّنَا لا نَقْبَل مِنْه ذَلِك ونَقُول: إنّ كَلاَمَكَ هَذَا مُخَالِف لِهَذا العِلم الثابت المتقرِّر فتردّ شهادته بِذلك في هذه القضية.
(1) -عند الجواب على السؤال الأول مِن حلقة 16 رمضان 1423هـ ( 22 نوفمبر 2002م ).