سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 12 ربيع الأول 1425هـ - 2 ماي 2004م سق طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢٧

كما أنني أُرِيد-أيضا-أن أُنَبِّه إلى أنَّه وإن كُنَّا نَعْرِفُ ما هو السَّبب في وقوع الكسوف والخسوف لا ينبغي لنا أن نتهاون في هذا الأمر، فالنبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لَمْ يتهاون بذلك .. كَلاّ بَل خَرَجَ فَزِعًا مَرْعُوبًا صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وإن كَانَ هُنَاك-مثلا-أَمْر واضح لِمثل هذه الأمور لكن هنالك-أيضا-أمرٌ شَرْعِي لاَبُد مِن مُرَاعَاتِه، فقد تَقَع هَذِه الأسباب في الكون على حسب السنَّة الكَوْنية ولكن لابد-أيضا-مِن مراعاة الأمرِ الشرعي فقد يكون والعياذ بالله-تبارك وتعالى-ذلك مُقدِّمَةً لِيَوْمِ القيامة وطبعا لابد مِن وُقُوعِ يَوْمَ القيامة-كما هو معروف-والأدلّة قد نَادَت بِأنَّه قَرِيب فلابد مِن ملاحظةِ هذا الأمر وألاّ نتّخذ هذا أمرا عاديا .. مثلا قال الفلكيون بِأَنَّه يقع كذا وكذا ودَرَسْنَا-مثلا-في علوم الفلك بِأنّ السبب كذا وكذا فإذن نَعْتَبر ذلك أمْرًا عَادِيًا .. كلاّ، عندما تَحْدُث هَذِه الحوادث مِن كسوف أو خسوف أو مِن وُقُوعِ زلزلة أو بَرَاكِين أو رِيَاح عَاتِية أو مَا شَابَه ذلك فإنه وإن كنا-مثلا-نَعْرِف شيئا ما عن هذه الأسباب لكن لابد مِن مُرَاعَاة تلك الأسباب التي رَاعَاهَا النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولابد مِن الخوف والوَجَل والفَزَع مِن مِثْل هِذِهِ الأُمُور التي لا يَدْرِي الإنسان ما يَحْدُث لِهَذِه الأرض في هذه الأحوال وفي غير هذه الأحوال، فكثير مِن الناس الآن مع تقدم هذه العُلُوم رَأَوْا هَذِه الأمور أمورا عادية ولا يهتمّون بِها .. تَجِد الوَاحد يقول: " يَحدث كَذَا ويَحدث كَذَا " وعِنْدَما يَحدث كذا تَجِدُه مُشْتَغِلا بِأُمُورِه ولا يُبَالِي بِمثل هَذِه الأُمُور ..

٣٬٨٨٩ / ٧٬٩٢٠