11سأذ 12 ربيع الأول 1425هـ - 2 ماي 2004م سق طبعت
الجزء ١ · صفحة ٣٠فإذن لابد للمدرِّس مِن أن يقوم بِمُراعَاة كل الطلبة الذين يدرسون معه .. لابد مِن أن يراعي مَوَاهِب أولئك فمِنهم مَن يَحفظ بِسرعة ومِنهم مَن يَحتاج إلى إعانة ومِنهم مَن يَحتاج أن يُكرَّر لَه المسألة الواحدة ومِنهم مَن يكرر له جُملة مِن الجمل عدّة مرات ومِنهم حتى يكرّر له كلمة مِن الكلمات إلى غير ذلك .. يُدْرك ذلك بالممارسة، فلابد أن يكون الإنسان خبيرا بِمثل هذه، ويمكن-أيضا-أن يرجع إلى بعض المربين الذين لَهُمْ خبرة بِمثل هذه الأمور، فإذن لابد-كما قلتُ-مِن مراعاة مدارك الناس والقدرات والمواهب التي يَتَمتّع بِهَا كل شخص وألاّ نقيس شخصا على آخر .. نقول مثلا: " فلان يَحفظ مِن كذا وفلان يفعل كذا " ثم نُرِيد أن نُحاسِب الطفل الفلاني أو الطالب الفُلاني على حسب ما عليه ذلك الشخص .. هذا مِن الخطأ بِمكان، فلنعتنِ بِهؤلاء تمام العِنَاية ولنُقدر ظُرُوف كل شخص والبَيئة التي تُحِيط بِه؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س: معنى هذا أنّ الإمكانيات والقدرات قد تكون مُشْتَركة لكن كل واحد يَحتاج إلى أسلوب معيّن ؟
ج: نعم، قد تكون مُتَسَاوِية أو مُتَقَارِبَة-مثلا-ولكن هنالك ظُرُوف تُحيط بِهَذَا وظُروف تُحيط بِذاك كما أنَّها-أيضا-مَوَاهب مختلِفة وهذا يدرك مِن أول وَهْلَة.
س: إذن لابد مِن التفريق بيْن المواهب والقدرات ؟
ج: نعم.
-