سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 19 ربيع الأول 1425 - 9 ماي 2004م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٧

ج: أما الحالة الأولى: وهي عندما كان هذا الشخص في حالة عدم الوعي بحيث لا يدرك شيئا فإنه لا بأس عليه بمشيئة الله، إذ إنّ الله-تبارك وتعالى-لا يكلف نفسا إلا وسعها، بقي هل استمر ذلك في وقت الصلاة من بداية الوقت إلى نهايته فإن كان الأمر كذلك فلا شيء عليه بمشيئة الله-تبارك وتعالى-أي لا يجب عليه أن يقضي تلك الصلاة على مذهب طائفة من أهل العلم، وإن قضاها خروجا من خلاف من قال بوجوب القضاء فذلك حسن، أما من حيث الوجوب فلا وجوب على الرأي الصحيح عندنا، نعم إذا كان الوقت مشتركا بين صلاتين كصلاتي الظهر والعصر وصلاتي المغرب والعشاء فإنه إن أفاق في وقت الصلاة الثانية فإنه يطالب بالإتيان بالصلاتين معا فإن أفاق في وقت صلاة العصر فإنه يطالب بصلاة الظهر وصلاة العصر وإن أفاق في وقت صلاة العشاء فإنه يطالب بالصلاتين معا، وأما بالنسبة إلى الحالة الثانية وهي عندما كان لا يتمكن من الإتيان بالصلاة على شروطها المعروفة من قيام وركوع وسجود وجلوس وطهارة فإنه لا يكلَّف فوق طاقته عليه أن يأتي بتلك الصلاة على حسب ما يستطيع فإن كان يستطيع على الوضوء فليتوضأ وإن كان لا يستطيع-كما قال-فإنه يعدل إلى التيمم يطلب من غيره أن يأتيه بشيء من التراب ويتمم به، وإن كان يمكن أن يُستقبل به القبلة وذلك بأن يزاح السرير من مكانه الذي كان عليه ويوجَّه إلى جهة القبلة فذلك المطلوب، فإن تعذر عليه ذلك فليصل كيفما استطاع ولو بغير تيمم ولو بغير استقبال القبلة أما إذا أمكنه ذلك فلابد من الإتيان بما يمكن الإتيان به، وأما بالنسبة إلى الحالة الثالثة فإنه إن كان يتمكن من الوصول إلى الوضوء فلابد من الوضوء لأنه شرط من شروط صحة الصلاة التي لا تصح الصلاة إلا بها عند القدرة عليها فإن لم يتمكن من ذلك فليعدل إلى التيمم كما قلنا في الحالة الثانية؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

٣٬٩٠٩ / ٧٬٩٢٠