سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 26 ربيع الأول 1425هـ - 16 ماي 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

ج: إنَّ الصَّلاة خَيْر مَوضوع .. والنبي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذا ضَاقَ بِه الأَمْر يَرْجِع إلى الصلاة وَيَقُول: ( أَرِحْنَا بِهَا يا بلال )، فَكَانت الصلاة مُتَنَفَّساً له-عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، وكذلك أصحابه-رضي الله تعالى عنهم-فقد رُوي عن ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-أنَّه كان في طريقه فُنُعِيَت إليه ابنته فَتَنَحَّى جانباً مِن الطريق وقام وصلى ركعتين، ثُم تَلا قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ … ﴾ [ سورة البقرة، مِن الآية45 ] .. ومَعْنَى هَذَا أَنَّ مِنْ هَدْي أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّهم كانوا في أَمر الصلاة لا يَتَقَيَّدُون بالشيء الذي نُصَّ عليه وإنَّما يتوسَّعون بِحيث يُصلون لأجل مُنَاسبات مُختلفة استنباطاً مِن كتاب الله تبارك وتعالى، فإنَّ الله-تعالى-أَمَرَ بالاستعانة بالصبر والصلاة في حال الصَّدمة التي واجهها ابن عباس-رضي الله تعالى عنه-بِنَعْيِ رَيْحَانة لَه إليه ما كان منه إلا أنْ قام وصلى ركعتين لِيخَفِّفَ عن نفسه وَقْع المصيبة .. وهكذا كان السَّلف الصالِح.

٣٬٩٢٠ / ٧٬٩٢٠