سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 26 ربيع الأول 1425هـ - 16 ماي 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

وَصَلاَة التَّسْبِيح اختُلِف في الحديث الوَارِد فيه، هَلْ هو حديث حسن أو هو حديث ضعيف، ولا ريب أنَّ الحديث الحسن يُعْمَل بِه، والحديث الضَّعِيف-أَيْضًا-إن لَم يَكُن هنالِك مَا يُصَادِمُه مَا الذي يَمْنَع مِن العمل بِه ؟ إن لَم يَكن هناك ما يُعَارِضه مِن الأدلة سواء كان دليلاً مُسْتَنبَطاً مِن كتاب الله أو كان حديثاً آخر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أَقْوَى منه .. ما الذي يَمْنَعُ مِن العمل به ؟ أَلَيْسَ هنالك احتمال بِمقْدَار نِسبة معَيَّنَة أن يكون ثابتاً عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟ ألَيس هنالك احتمال أن يكون بقَدْر العشرة في المائة أو بِقدر العشرين في المائة أو بقَدْرِ الثلاثين في المائة أن يكون ثابتاً عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟ فإذن لِماذا يُقَال في مَنْ عمِل بِه مع عدم وُجُودِ ما يُخَالِفه وُوجُود الاحتمال بكَوْنِه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. ما الدَّاعِي لأنْ يُقَال بِأن مَنْ عمل بِه " مُبْتَدِع " ؟

البِدْعَة هي: أن يُصادِم الإنسان نَصا مِن نَصُوص القرآن الكريم أو نَصا مِن أَحَادِيث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، ومَا دام هُنَالِك لا يَتَصَادَم مَع أيِّ نَص مِن كتاب الله بل ولا مع دليل مُسْتَنْبَط مِن كتاب الله ولا دليل مُسْتَنْبَط مِن الثابت مِن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِلِمَاذَا يُوسَم بِأَنَّه مُبْتَدِع !! فَصَلاَة التَّسْبِيح حَدِيثُها دَائر بين أن يكون حسناً وبين أن يكون ضعيفاً-كما قلنا-وليس هنالك نَهْي عَنْهَا.

س2: مَنْ لَه الحق في أن يُقَرِّر أنَّ هذا العَمَل بِدْعة أم لا ؟ لأنّ الحقيقة أن الإنسان يصاب بالخوف عندما يسمع إنسانا يتحدَّث باسم الإسلام فيُصَنِّف أموره بأنَّها بدعة وليست بدعة، هل له الحق في ذلك ؟

ج: البِدْعة هِي مَا خَالَف مشروعاً في كتاب الله أو في سُنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

٣٬٩٢١ / ٧٬٩٢٠