13سأذ 26 ربيع الأول 1425هـ - 16 ماي 2004م صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٣ج: هذه القضية-على أيّ حال-فِيها خِلاف بين أهل العلم، بِناء على أنّ سترة المصلين هل سترة الإمام أو أنّ الإمام سُتْرَة لِمن خَلْفَه وكل صَفّ سُتْرة لِمن خلفه ؟ هذه المسألة وقع فيها خلاف بين أهل العلم، فضلاً عن الاختلاف في انتقاض الصَلاَة بِمُرُور المارة بين يدي المصلي:
1-فمن الناس مَنْ يَقُول بِأنَّها تَنْتَقض، وهذا رأي الأكثَرِين.
2-وهناك مَنْ يقول بِأنَّها لا تَنْتَقض، ويقول بِأنّ الصلاة ليست بِحَبْل ممدود وإنِمَا هِي صَلَة بَين العَبْد وَرَبِّه يَصِلها برّ القلب ويقطعها فجوره فلا تنقطع بِمُرُور المارة.
لذلك أرى في مِثل هذه الحالة وقد وقعت القضية أن يؤخذ بالرخصة مع دعوة الناس إلى الاحتياط ودعوة الناس إلى أن يحترزوا مِن المرور أَمَامَ المصلين فقد شَدَّدَ النبِي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك وجعل وقوف الإنسان أربعين خريفاً أَهْوَن عليه مِن أن يَمْرَّ بَيْن يدي المصلي.
س31: كيف يُعَامَل الأسير في الإسلام ؟
ج: على أيّ حال؛ الله-تبارك وتعالى-يَقُول: ﴿ … فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً … ﴾ [ سورة محمد، مِن الآية: 4 ]، يُمكن أَنْ يُفَادَى ويُمكن أن يُمَن على الأسير، ولكن مع هذا يَجب مُرَاعاة الجانب الآخر أَيْضًا .. إذا كان الجانب الآخر يُعَامِل الأسير المسلم مُعَامَلَة سَيِّئة فَإن المعاملة بِالمثل مشروعة ما لَم تَخْرج هَذِهِ المعاملة بِالمثل عَن حُدُود الأَخْلاَق، أمَّا المعَامَلَة التي تَخْرج عن حدود الأخلاق فهي لا تَجوز .. مِثَال ذلك لَوْ قَدَّرنا أنَّ المشركين اغتَصَبُوا الأسَارَى مِن المسلمين فَلاَ يَجُوز للمسلمين أن يَفْعَلوا ذلك بِأسَارَاهُم لأن هَذِه معاملة خارجة عن حدود الأخلاق.
س: وكذلك الإيذاء الجسدي ؟