15سأذ 10 ربيع الثاني 1425هـ - 30 ماي 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٨} [ سورة البقرة، من الآية: 238 ]، الله-تبارك وتعالى-أيضا يقول: ﴿ إِنَّ الأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً - إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً - وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً - إِلا الْمُصَلِّينَ - الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ - وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ - لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ - وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ - وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ - إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ - وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ - إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ - فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ [ سورة المعارج، الآيات: 19-34 ]، هذه الأوصاف كلها ابتَدَأَها أولاً بالمدَاوَمَة على الصلاة ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾ واختتمها بالمحافظة على الصلاة، فإذن الصلاة المطلُوبَة هي الصلاة التي يُؤدِّيها الإنسان مُدَاوماً عليها على النحو الذي شَرَعَه الله-تعالى-لا على النحو الذي لَم يشرَعْهُ الله بِحيث إنه يَتَلاعَب في صلاته ويَعْبَثُ في صلاته ولا يهُمُّه أمر صلاته، أو يفكر في صلاته كما يُذكَر عن أحد التجار أنَّه صلَّى مع جماعة ولَمَّا انتهوا من صلاتِهم ترَدَّدُوا بين أن يكونوا صلوا أربعاً أو صلوا ثلاثاً فقال: " لا، بل صَلَّيْتُم ثلاثاً " قالوا: " وما الدليل على ذلك ؟ " قال: " الدليل لأنني عادَتِي إذا دخَلتُ في صلاتي أخذت أفكر في تِجارتي وأُصَفِّي حسابِي وعندما يُسلِّم الإمام أكون قد فَرَغت من تصفية الحساب، وفي هذه المرة لَم أفرُغ من تصفية الحساب " ..