سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 10 ربيع الثاني 1425هـ - 30 ماي 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٣

س16: امرأة حملت بِجنين وأجهضته بعد ما يُقارِب أربعة أشهر وذلك لأن الجنين به تشوُّهَات في رأسه حيث يوجد به أورام ولا توجد به رَقَبة، وأخبرها الأطباء أنه إذا بقي فسيعيش طِوَالَ حياته في المستشفيات وذلك حتى يتم شَفْطُ الماء الموجود في رأسه، مع العلم أنه يوجد لديها طفل معوق كذلك فمَخَافة أن يكون لديها طفلان معوقان يَحتاجان إلى رعاية قامت بإجهاض الجنين، فهل ما فعلته هذه المرأة صحيح أم خطأ ؟ وإذا كان خطأ فماذا يجب عليها ؟

ج: هو خطأ لأنَّ ما أَصَاب الجنين ليس من قِبلها وإنَّما هو من قِبَل الله تبارك وتعالى، فهي مُحاسَبة بعملها وليست محاسَبة بِحالة الجنين، إذ حالة الجنين إنَّما هي من صُنع الله، ولا دَخل الإنسان في ذلك، ولكن تسبَّبَت في قتل نفس ولو كانت لَم تُولَد بعد، ودِية الجنين غُرَّةٌ عبدٌ أو أمة كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فعليها أن تدفَع هذه الدية أي مِقْدار ذلك وتُقدَّر هذه الدية بنحو ما يساوي نِصف عُشُر دِية الإنسان الكامل .. هذه هي الغُرَّة .. فَهَذه الدية تدفَعها إلى ورثة هذا الجنين مِن غيرها، إلا إن أسقَطُوهَا عنه فإن أسقطوها فتكون ساقطة في هذه الحالة؛ والله-تعالى-أعلم.

… س: وتحتكم في أمر الدية إلى دية بلدها ؟

ج: نعم إلى دِية بلَدِها.

هذا كُلُّه إن لم يكن وُجُوده في رحمها يُسبِّب خطورة عليها، أمَّا إن كان استمرار الحمل يُسبِّب خطورة عليها ففي هذه الحالة لَها أن تتخلَّص منه، لأن مُحافظتها على حياتها أوْلى إذ حياتُها مُتَيَقَّنَة وحياة الجنين غير مُتَيَقَّنَة.

٣٬٩٨٢ / ٧٬٩٢٠